1 - أما علماء المسيحية في القرن الثاني فقد أنكروا نسبة هذا الإنجيل إلى
يوحنا الحواري الذي كان يحبه السيد المسيح .
والجدير بالذكر أن هذا الإنكار كان في ظلال أرينيوس الذي تتلمذ على بوليكارب
التلميذ المباشر ليوحنا الحواري تلميذ السيد المسيح ، ولم يرد نفي لهذا الانكار
من ارينيوس الحفيد العلمي ليوحنا الحواري ، مما يفيد أن إنجيل يوحنا ليس نسبة
إلى يوحنا الحواري تلميذ السيد المسيح ، ولكنه يوحنا آخر .
2 - ويقول استادلن ( أن كافة إنجيل يوحنا تصنيف طالب من طلبة
مدرسة الإسكندرية ، ويقول كذلك : كانت فرقة الوجين في القرن
الثاني تنكر هذا الإنجيل وجميع ما أسند إلى يوحنا ) .
3 - في دائرة المعارف الإنجليزية : أما إنجيل يوحنا فإنه لا مرية ولا شك
كتاب مزور أراد صاحبه مضادة اثنين من الحواريين بعضهما بعضا ،
وهما القديسان : يوحنا ومتى ، وقد ادعى هذا الكاتب المزور في متن
الكتاب أنه هو الحواري الذي يحبه المسيح ، فأخذت الكنيسة هذه الجملة
على علاتها ، وجزمت بأن الكاتب هو يوحنا الحواري يقينا ، ولا يخرج
هذا الكتاب عن كونه مثل بعض كتب التوراة التي لا رابطة بينها
وبين من نسبت إليه ، وإنا لنرأف ونشفق على الذين يبذلون منتهى
جهدهم ، ليربطوا - ولو بأوهى رابطة - ذلك الرجل الفلسفي الذي
ألف هذا الكتاب في الجيل الثاني ، بالحواري يوحنا الصياد الجليل ،
فإن أعمالهم تضيع عليهم سدى لخبطهم على غير هدى ( 1 ) . وإذن من
هو يوحنا كاتب الإنجيل الرابع ؟ المؤرخون المسيحيون أنفسهم لا
يدرون .
هامش
( 1 ) انتهى عن دائرة المعارف البريطانية ، من كتاب محاضرات في النصرانية لفضيلة
الأستاذ الشيخ محمد أبو زهرة ، عضو مجمع البحوث الإسلامية ، وهو أستاذ مشهور بالدقة العلمية ،
والحيدة والنصفة ، والحرص على كرامة العلم وموازين البحث والدراسة .