وهي : أما العبرية ، أو السيرو كلدانية ، ثم ترجم إلى اليونانية ، ثم
لعبت به أيدي النساخ الأيوبيين فضاع .
وإذن فإنجيل متى يلاحظ فيه أثناء الدراسة للمسيحية ما يلي :
1 - أنه مجهول التاريخ بوجه عام يكاد يكون إجماعا من المسيحيين أنفسهم .
2 - وفي لغة تدوينه اختلاف لا يحد .
3 - والنسخة الأصلية معترف بضياعها أو على الأقل عدم إمكان وجودها .
4 - وأن مترجمه مجهول .
5 - وأن هذا الإنجيل كتب خاصة لليهود الذين آمنوا بالسيد المسيح أو
استجابة لطلب الرسل ، ومن هم هؤلاء الرسل ؟ كذلك لم يتضح ذلك
تاريخيا ؟
ولذا نرى هورن : يقول - وكأنه يشكك ، أو يضحك - ألف الإنجيل
الأول سنة : 37 ، أو 38 ، أو 41 ، أو 43 ، أو 48 ، أو 61 ، أو 62 ، أو
63 ، أو 64 ! فيحكي عدة سنوات دون أن يذكر دليلا أو سندا ، أو
حجة أو برهانا !
هذا إنجيل الرجل الأول في المسيحية ، فهو أحد الحواريين ، يجد الباحث
حوله عدة نقاط غامضة ، في مقدمتها : أن هذا الإنجيل كتب بدافع شخصي .
وهنا يتساءل الباحث : متى يكون لكتاب الدين حرمة ككتاب مقدس
من عند الله ؟ إذا نزل من عند الله بطريق الوحي المعصوم يحمله نبي معروف
نسبه ونقل للأجيال بطريق متواتر تاريخي صحيح ؟ أو الكتاب الذي يطلبه
بعض من الناس فيكتب لهم من الفكر البشري العادي ؟
وإذا كتبه واحد من الناس الأتباع ، أو التلاميذ ، أو الأصحاب ، فهل يسمى
أضواء على المسيحية — صفحة 41
مساهمون: متولي يوسف شلبي
ص٤١