المسيحية كما جاء بها المسيح عيسى عليه السلام
رسالة سيدنا عيسى عليه السلام هي واحدة من رسالات الأنبياء التي جاءوا
بها إلى الناس ليعبدوا الله ربهم الذي خلقهم وعافاهم ورزقهم ، ولا يشركوا به
أحدا ، فهو وحده الأحد الفرد الصمد ، وأن يقيموا الصلاة ، ويؤتوا الزكاة ،
ويتعاونوا على البر والتقوى ( قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا ،
وجعلني مباركا أينما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا ، وبرا بوالدتي
ولم يجعلني جبار شقيا . سورة مريم 30 - 32 ) .
وتمضي آيات القرآن الكريم وهي تحترم وتلتزم هذه الصورة في إبراز معالم
المسيحية التي جاء بها السيد المسيح عليه السلام ، فتتلو في سورة المائدة : ( وإذ
قال الله يا عيسى بن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله ؟
قال : سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق ، إن كنت قلته فقد علمته
تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب ، ما قلت لهم إلا
ما أمرتني به : أن اعبدوا الله ربي وربكم وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم ،
فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شئ شهيد - المائدة
116 - 117 ) فتحكي الآيات مقالة سيدنا عيسى في الآخرة يوم يجمع الله الرسل ،
وأنه ما جاء إلا بالشرع الذي أوحاه الله إليه وأنه برئ مما فعله الناس من بعده
وصيروه لهم دينا .
أضواء على المسيحية — صفحة 13
مساهمون: متولي يوسف شلبي
ص١٣