2 - ويعتبر المجمع العشرون المنعقد في عام 1869 م هو الذروة لهذا الاستقلال ،
حيث قرر هذا المجمع أن للعصمة للبابا ، وأعطاه سلطة مطلقة فوق
الوجود المسيحي للفرد والأسرة .
3 - بناء على هذا العرض فإن الحديث عن الفرق المسيحية قديما وحديثا
سوف يتخذ هذه الخطوات :
أ - مرحلة التوحيد ، في ظل الاستقلال الفكري لرجال الكنيسة بعيدا عن
سلطة الدولة .
ب - مرحلة القول بالتثليث تحت كنف الدولة وسلطانها .
ج - مرحلة العودة إلى الاستقلال ، في ظل التعبير عن الوجود الذاتي للكنيسة
المنفصلة عن الدولة والمنقسمة على نفسها هي !
المرحلة الأولى
عهد التوحيد ، والاستقلال الفكري
لرجال الكنيسة عن سلطان الدولة :
أولا : الموحدون :
1 - أريوس وأتباعه : كان يقول : إن الأب وحده هو الله والابن مخلوق له ،
وقد كان الأب إذ لم يكن الابن ( 1 ) .
2 - بولس الشمشاطي ، وأصحابه البولقانيون ، كان بطريركا لأنطاكية
وكان يقول : إن عيسى عبد الله ورسوله كأحد الأنبياء عليهم السلام ( 2 ) .
هامش
( 1 ) راجع من هذه الرسالة ص 96 - 97 .
( 2 ) راجع الفصل في الملل والنحل لابن حزم ، ومحاضرات في النصرانية لفضيلة الأستاذ
الشيخ محمد أبو زهرة ، والملل والنحل للشهرستاني .