الفرق المسيحية : قديما - وحديثا
منهجنا هنا في توضيح بيان الفرق المسيحية سوف تكون له ذاتية خاصة
نابعة من العرض السالف للمجامع ، وأحداثها ، ذلك أن الفرق لم تنشأ إلا
من الحمل الذي ناءت به مجامع المسيحية منذ القرن الرابع إلى اليوم ، ومنهجنا
هذا نعرضه كما يلي :
1 - مرحلة التوحيد ، في ظل الاستقلال للفكر الديني المسيحي من سيطرة
الدولة وتنتهي تقريبا بانعقاد مجمع نيقية الأول عام 325 م .
2 - مرحلة التطور للقول بالأقانيم في العقيدة ، تحت سلطان الإدارة الحكومية
للدولة الرومانية ، وتبدأ من عهد قسطنطين بانعقاد مجمع نيقية عام
325 م ، وتنتهي تقريبا بالمجمع السابع الذي عقده الملك قسطنطين
الخامس عام 787 م .
3 - مرحلة التعبير عن الذات للكنائس المنفصلة شرقا وغربا ، في ظل
الاستقلال عن إدارة وسلطان الدولة ، وتبدأ بانعقاد المجمع الثامن
ذوي الشطرين :
( 1 ) المجمع الثامن الغربي اللاتيني المنعقد في عام 869 م .
( 2 ) المجمع الثامن الشرقي اليوناني المنعقد في عام 879 م . واللذين تولد منهما
الانقسام الأبدي للكنيسة إلى : كنيسة شرقية ، وأخرى غربية .
ملاحظات :
1 - يعتبر المجمع التاسع المنعقد في روما عام 1123 م القدمين الأولين اللذين
تحركت بهما الذات المسيحية للتعبير عن كيانها مستقلا عن سلطان
الدولة ، وذلك حين قرر المجمع أن تعيين الأساقفة إنما يكون بسلطة
البابا لا بسلطة الحكومة .
أضواء على المسيحية — صفحة 121
مساهمون: متولي يوسف شلبي
ص١٢١