4 - أن هذه المعارك أخفت معالم المسيحية إلى درجة أن رجالها وعلمائها
ما زالوا في خلافات يعقدون لها المجامع لتأييد آراء جانب منهم ،
وأن البعثة الإسلامية المحمدية كانت غوثا لهم من الانتحار الفكري
والاجتماعي الذي عاشوا ويعيشون فيه .
وإذن : فلا بد عند البحث من توضيح الإجابة عن هذه الأسئلة :
1 - أليس الإنجيل بكاف في تفسير وتفصيل العقيدة المسيحية ؟
2 - إذا لم يكن الإنجيل كافيا فأي مصدر موثوق به يمكن الاعتماد عليه ؟
3 - وهل المجامع حاولت أن تبحث قضايا العقيدة على ضوء من النصوص
الدينية أو على ضوء العصبية الذاتية ، والمعضلات العقلية ؟
4 - وهل يكفي في مسائل العقيدة الرجوع إلى الفكر البشري وحده ؟
وإذن فما هو الفرق بين الفلسفة والديانة المسيحية إذا كان الكل مرجعه
الفكر والعقل ؟
5 - وهل الانقسام الحاضر أو الماضي في الأسرة المسيحية أساسه نصوص
من الدين أو أساسه النظر في أسس الدين ؟ أو أساسه التناظر لإثبات
الرأي الشخصي ؟ وكيف نفسر انفصال كنيسة الإسكندرية بعد
مجمع خلقيدونية عام 451 م ، وكنيسة القسطنطينية بعد عام 869 م ،
وانقسام الكاثوليكية بعد عام 1869 م ، عقب المجمع العشرين ؟ ألم يكن
الانقسام بسبب التناظر في آراء الذات لا بسبب النظر في أسس الدين
ولا بسبب نصوص الدين نفسه ؟ ذلك ما ينبغي أن يبحث ويجاب عنه
لشئ واحد حتى نقدم للمسيحية نورا ؟
أضواء على المسيحية — صفحة 117
مساهمون: متولي يوسف شلبي
ص١١٧