2 - ومن المجمعين الشرقي اليوناني ، والغربي اللاتيني ، المنعقدين في مدينة
القسطنطينية انقسمت الكنيسة اليونانية على كنيسة روما وصارتا
كنيستين : إحداهما تسمى الكنيسة الغربية البطرسية ، التي تدعى
أنها من أعمال بطرس الرسول كبير الحواريين ، وأن جماعات البابا
خلفاء عنه ، كما تدعي أنها صاحبة السلطان الديني ، وأن سلطانها يمتد
إلى بلجيكا ، وإيطاليا ، وإسبانيا ، وفرنسا والبرتغال . والأخرى
تسمى الكنيسة الشرقية اليونانية الأرثوذكسية : فلا تعترف إلا
بالمجامع السبعة التي سبقت مجامع القسطنطينية التي حدث فيها الخلاف
والافتراق ، كما لا تعترف لبابا روما بالسيادة ، أو الرياسة ( وإن كان
موقفها الآن قد تغير لعوامل الزمن ، ومحاولة التقرب ، فترى له الأسبقية
بالتقدم لا بالسلطان ، وترى أن بطريرك القسطنطينية هو الذي يليه
في الرتبة مباشرة . وسلطانها في بلاد روسيا ، واليونان ، والصرب ،
وجانب من جزر البحر الأبيض .
وإلى هنا فقد تقرر تاريخيا الانفصال بين الكنائس :
1 - الكنيسة المصرية بالإسكندرية وحدها . ومقر رياستها القاهرة .
2 - الكنيسة الشرقية اليونانية الأرثوذكسية وحدها : ومقر رياستها
القسطنطينية .
3 - الكنيسة الغربية البطرسية البابوية وحدها : ومقر رئاستها روما .
الاستنتاج :
كل المجامع الآتية بعد هذا لا يمكن أن تدعي أنها مجامع مسكونية عامة ،
بل هي :
( 1 ) إما مجامع ملية مذهبية خاصة ، ( 2 ) أو مجامع إقليمية محددة ذات
غرض شخصي محدد .
أضواء على المسيحية — صفحة 114
مساهمون: متولي يوسف شلبي
ص١١٤