ونحوها صحيحة ابن مسلم ، قال : سألته عن الرجل تفوته صلاة النهار ، قال :
« يقضيها إن شاء بعد المغرب وإن شاء بعد العشاء » .
ومنها : موثقة عمار « 1 » عن الصادق عليه السّلام عن رجل تفوته المغرب حتى تحضر العتمة فقال : « إذا حضرت العتمة وذكر أنّ عليه صلاة المغرب فإن أحبّ أن يبدأ بالمغرب بدأه ، وإن أحبّ بدأ بالعتمة ، ثم صلَّى المغرب بعد » .
وتقريب الاستدلال على مختارنا ظاهر كما مرّ ، وعلى القول بالاشتراك لابدّ من الحمل على المغرب السابق .
ومنها ما رواه السيد الجليل علي بن طاوس - رضوان اللَّه عليه - في رسالته في المسألة عن كتاب الصلاة للحسين بن سعيد ما هذا لفظه : عن صفوان عن عيص بن القاسم « 2 » ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل نسي أو نام عن الصلاة حتى دخل وقت صلاة أخرى ، فقال : « إن كانت صلاة الأولى فليبدأ بها ، وإن كانت صلاة العصر فليصلّ العشاء ثمّ يصلَّى العصر » .
والرواية معتبرة ، بل قال بعض الأفاضل هو في أعلى درجات الصحّة .
وعدم وجوب تقديم العشاء الحاضرة على العصر الفائتة إجماعا قرينة الاستحباب ، مع ما في الفرق بين الظهر والعصر الفائتتين في وجوب التقديم والتأخير على الحاضرة من مخالفته للإجماع أيضا ، وأمّا في مجرد الرجحان فالمخالفة غير معلومة .
وربما يوجّه الفرق بتعميم الوقت الذي خرج لوقتي الفضيلة والإجزاء ، وحمل
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 4 : 289 ، الباب 62 من أبواب جواز قضاء الفرائض في وقت الفريضة ، الرواية 5183 .
« 2 » مستدرك الوسائل 6 : 249 .