تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشارق الأحكام — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
فليصلّ الصبح ثم المغرب ثم العشاء قبل طلوع الشمس . ومنها : صحيحة أبي بصير « 1 » عنه عليه السّلام ، وهي كالسابقة بزيادة ما في آخرها : « فإن خاف أن تطلع الشمس وتفوته إحدى الصلاتين فليصلّ المغرب ويدع العشاء الآخرة ، حتى تطلع الشمس ويذهب شعاعها ، ثم ليصلَّها » . والمناقشة فيهما بدلالتهما على امتداد وقت العشائين إلى الفجر وهو مذهب العامّة ، فيقوّى احتمال ورودهما مورد التقيّة ، وبه يتطرق الوهن بما اشتملت عليه من الأحكام ، وعلى مرجوحية قضاء الفرائض عند طلوع الشمس ، وهو أيضا موافق لأكثر العامّة ، وعلى وجوب تقديم الحاضرة في سعة الوقت ، وهو خلاف الإجماع ، تدفع بما في الأوّل - مضافا إلى أنّ ورود جزء من الخبر مورد التقية لا توجب خروجه عن الحجية في غيره - من أنّ القول بامتداد وقت العشائين إلى الفجر ليس مختصّا بالعامّة ، بل عليه جمع كثير من أصحابنا ، وهو الأظهر في الوقت الاضطراري لها ، كما في مورد الصحيحين . وفي الثاني مما عرفت ، مضافا إلى أنّ ترك القضاء في الأوقات المكروهة قد يرجّح بمصلحة وهي هنا الاتّقاء عن العامّة وعدم جعله من علائم الرفض ، فالكراهة مع تلك المصلحة محمولة على الواقع . وبما في الثالث من أنّ الإجماع قرينة الاستحباب ، ولو دلّ دليل على انتفاء الاستحباب أيضا ، فهو قرينة على الجواز ، دفعا لتوهّم الحظر . ومنها : مرسلة جميل « 2 » التي رواها ابن عيسى عن الوشّاء عن رجل عن الصادق عليه السّلام قال : قلت له : يفوت الرجل الأولى والعصر والمغرب وذكرها عند العشاء
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 4 : 288 ، الباب 62 من أبواب المواقيت ، الرواية 5181 . « 2 » نفس المصدر : الرواية 5184 .