تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشارق الأحكام — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
ودلالته كما عن السيّد صريحة على المواسعة . ومنها : موثقة عمّار في حديث طويل « 1 » عن الرجل يكون عليه صلاة في الحضر ، هل يقضيها وهو مسافر ، قال : « نعم ، يقضيها بالليل على الأرض ، فأمّا على الظهر فلا » . ولفظة « على » ظاهرة في الوجوب فيختصّ بالفريضة دون النافلة ، مضافا إلى النهي عنها على الظهر ، وتبادر الفريضة قطعا من الوحدة المستفادة من التنكير عند الترديد بينها وبين النافلة ، بل لعلّ وجه السؤال - كما عن بعضهم - اختلاف كيفية فريضة الحاضر الفائتة والمسافر في الإتمام والقصر ، فيتخيّل حرمة إتمام الواجب عليه قضاء في السفر . ودلالتها على المواسعة ظاهرة ، لأنّه على التضييق إن كان المشي ضرورة فيجوز فعل القضاء - حينئذ - على الراحلة كالأداء ، وإلَّا كان وجب عليه النزول أو الإقامة حتى يفرغ عن القضاء . ولعلّ أمره بالقضاء بالليل مطلقا - كما قاله بعض الأجلَّة - لعدم تيسر النزول غالبا للمسافر في النهار ، أو لأنّ في الليل من الأفعال ما ليس في غيره ، فهو محمول على المرجوحيّة . وعليها ينزل أيضا خبر آخر لعمّار « 2 » ، الذي رواه الشيخ والسيّد من أصل محمد بن علي بن محبوب ، قال : سألته عن الرجل ينام عن الفجر حتى تطلع الشمس وهو في سفر ، كيف يصنع ؟ أيجوز له أن يقضي بالنهار ؟ قال : « لا يقضي صلاة نافلة ولا فريضة بالنهار ، ولا يجوز ولا يثبت له ، ولكن يؤخّرها فيقضيها بالليل » .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 8 : 268 ، الباب 6 من أبواب قضاء الصلوات ، الرواية 10622 . « 2 » نفس المصدر 4 : 278 ، الباب 57 من أبواب المواقيت ، الرواية 5159 .