إدخال شيء زائد في سببية العقد ، فلا ينافي تنجز الإنشاء ، كما لا ينافيه قوله : أنت وكيلي في بيع داري إذا حضر زيد ، أي : عند حضوره .
مسألة : تبطل الوكالة بأمور :
منها عزل الوكيل نفسه :
لأنّها عقد جائز مركب من قبوله الذي له الرجوع عنه ، ولا خلاف في ذلك . إنما الكلام في أمرين :
أحدهما : في جواز التصرف له بعد ذلك ، عملا بالإذن العام الضمني المسوغ للتصرف ، وقد عرفت ما فيه .
فما عن المسالك « 1 » من أنّ الحكم به هنا لا يخلو من رجحان ، مع منعه هناك ، لأنّ الإذن هنا صحيح جامع للشرائط ، بخلاف السابق ، فإنّه معلَّق ، غير مقبول .
وعن التذكرة « 2 » عكسه ، وإن جزم في القواعد « 3 » بصحّته هنا ، وفي السابق احتمالا .
وفي السرائر « 4 » تردّد فيهما .
وكيف كان ، فالصحة مبنية على كفاية الإذن المطلق في النيابة من غير إقتران بقصد قبول الوكيل لفظا أو فعلا . وهو ممنوع ، إلَّا إذا ثبت إجماع على خلافه .
وثانيهما : في أنّ بطلان العقد بعزل الوكيل نفسه هل يوجب بطلان الإيجاب ، فلا ينعقد بقبوله ثانيا ، أو ينعقد كذلك ؟
الأشهر : الأوّل .
وقال المحقق القمّي « 5 » ، ببقاء حكم الإيجاب في جواز إطلاق الوكيل بعد عزل
هامش
« 1 » مسالك الأفهام 5 : 240 .
« 2 » تذكرة الفقهاء 2 : 114 .
« 3 » قواعد الأحكام 1 : 258 .
« 4 » السرائر 2 : 88 .
« 5 » جامع الشتّات 1 : 338 ( الطبع الحجري ) .