تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشارق الأحكام — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
إدخال شيء زائد في سببية العقد ، فلا ينافي تنجز الإنشاء ، كما لا ينافيه قوله : أنت وكيلي في بيع داري إذا حضر زيد ، أي : عند حضوره . مسألة : تبطل الوكالة بأمور : منها عزل الوكيل نفسه : لأنّها عقد جائز مركب من قبوله الذي له الرجوع عنه ، ولا خلاف في ذلك . إنما الكلام في أمرين : أحدهما : في جواز التصرف له بعد ذلك ، عملا بالإذن العام الضمني المسوغ للتصرف ، وقد عرفت ما فيه . فما عن المسالك « 1 » من أنّ الحكم به هنا لا يخلو من رجحان ، مع منعه هناك ، لأنّ الإذن هنا صحيح جامع للشرائط ، بخلاف السابق ، فإنّه معلَّق ، غير مقبول . وعن التذكرة « 2 » عكسه ، وإن جزم في القواعد « 3 » بصحّته هنا ، وفي السابق احتمالا . وفي السرائر « 4 » تردّد فيهما . وكيف كان ، فالصحة مبنية على كفاية الإذن المطلق في النيابة من غير إقتران بقصد قبول الوكيل لفظا أو فعلا . وهو ممنوع ، إلَّا إذا ثبت إجماع على خلافه . وثانيهما : في أنّ بطلان العقد بعزل الوكيل نفسه هل يوجب بطلان الإيجاب ، فلا ينعقد بقبوله ثانيا ، أو ينعقد كذلك ؟ الأشهر : الأوّل . وقال المحقق القمّي « 5 » ، ببقاء حكم الإيجاب في جواز إطلاق الوكيل بعد عزل
هامش
« 1 » مسالك الأفهام 5 : 240 . « 2 » تذكرة الفقهاء 2 : 114 . « 3 » قواعد الأحكام 1 : 258 . « 4 » السرائر 2 : 88 . « 5 » جامع الشتّات 1 : 338 ( الطبع الحجري ) .