[ المشرق الخامس وعشرون ]
[ في الوكالة ]
مشرق : في نبذ من مسائل مهمّة متعلَّقة بالوكالة .
مسألة : ظاهر الأصحاب : كون الوكالة من العقود ،
ولذا أدرجوها في أبوابها ، فتفتقر إنشاؤها إلى ايجاب لفظي بأيّ لفظ دلّ على القصد ، وإن لم يكن من الصيغ المعتبرة ، وقبول ، ولو كان فعليا دلّ على الرضا ، لكونها عقدا جائزا ، لا مجرد الرضا النفساني ، كما عن الشافعية « 1 » ، لافتقار العقد إلى إنشاء ما دلّ عليه من فعل أو لفظ ، إلَّا أن صريح المحقّق « 2 » وغيره : كفاية الإشارة المفهمة في الإيجاب أيضا ، بل في الرياض « 3 » عدم وجدانه الخلاف ، فيرجع إلى المعاطاة .
وعن بعضهم دعوى الإجماع على صحّتها ، فيكون مرادهم من عقد الوكالة ما هو بالمعنى الأعمّ الشامل للمعاطاة .
وتكون الوكالة قسمين : عقدية لفظية ، ومعاطاتية .
هامش
« 1 » الفقه على المذاهب الأربعة 3 : 168 .
« 2 » شرائع الإسلام 2 : 151 ، كتاب الوكالة .
« 3 » رياض المسائل 10 : 54 .