[ المشرق الحادي وعشرون ] [ في الشبهة الموضوعية التحريمية ]
مشرق : في الشبهة الموضوعية التحريمية المردّدة بين أمرين أو أكثر .
ومحل الترديد إمّا محصور ، ويسمّى الشبهة المحصورة ، أو غير محصور ، فهنا مقامان :
المقام الأوّل : في الشبهة المحصورة ،
وقبل البحث نقدّم أمرين :
الأوّل : كما يشترط في صحّة التكليف قدرة المكلَّف على الامتثال والإتيان بالمكلَّف به ، كذا يشترط فيها قدرته على تحصيل العلم بامتثاله ولو بالاحتياط ، فلا يجوز البناء في الامتثال على أصابة الواقع أحيانا والمطابقة الاتفاقية ، لعدم كونه معقولا ، بل كونه ممنوعا عقلا ، لاستواء الاحتمالين عند عدم العلم في نظر المكلَّف فمع عدم القدرة على كليهما معا بالاحتياط ، لو عوقب على مخالفة أحدهما المطابق للواقع دون الآخر ، لزم التكليف بما لا يطاق .
ومنه يظهر أيضا أنّ مع قدرة المكلَّف على تحصيل العلم وصحّة تعلَّق التكليف لا يجديه الامتثال الاحتماليّ ، بل يتوقف الامتثال على حصول العلم به ، إذ مع عدمه يستوي المأتي به عنده للمحتمل الآخر .
مشارق الأحكام — صفحة 379
مساهمون: ملا محمد النراقي
ص٣٧٩