ويتعدّى إلى نفيه في غير مورد الضرر بعدم القول بالفصل .
القول الثاني : أنّه يستحق جميع الورثة مجموع الخيار ، فلا ينفسخ إلَّا باجتماع الكلّ على الفسخ .
اختاره جماعة منهم العلَّامة في القواعد « 1 » ، مع احتماله القول الآتي ، ونجله في الإيضاح « 2 » ، والشهيدان في الدروس « 3 » والمسالك « 4 » ، ووالدي العلَّامة في المستند « 5 » ، وبعض من عاصرناه ، استنادا إلى أنّ مقتضى أدلَّة الإرث كون مجموع المتروك لمجموع الورثة ، إلَّا أنّ التقسيم في الأموال لما كان ممكنا ، كان لكلّ واحد حصّة مشاعة ، كسائر الأموال المشتركة ، بخلاف الحقوق التي لا تتجزّى ، فهي باقية على الاشتراك للجميع ، فليس أحدهم مستقلَّا في فسخ ، لا في الكل ولا في البعض ، وإلى أنّ القدر المتيقن من الأدلَّة ثبوت الخيار الواحد الشخصي للمجموع ، فإن اتفقوا على الفسخ انفسخ ، وإلَّا فلا دليل على الانفساخ في شيء منه .
وفيه ، أنّ أدلَّة الإرث لا يقتضي كون مجموع التركة للكلّ المجموعيّ ، بحيث كانت للهيئة الاجتماعية مدخلية في استحقاقهم ، وإلَّا لما صحّ التقسيم في الأموال ، فإنّها من باب واحد ، بل ظاهرها كونها مشتركة بينهم بحيث كان لكلّ واحد حقّ فيها ، ولازمه تجزّي هذا الشيء المتروك ، مالا كان أو حقّا ، ولذا لو مات بعض هؤلاء الورثة انتقل حقه إلى وارثه ، مع أنّ حقّه ليس كلّ الخيار .
واشتراط موافقته بالاستحقاق لسائرهم في حصول الفسخ الشرعيّ بالخيار
هامش
« 1 » قواعد الأحكام 1 : 143 .
« 2 » إيضاح الفوائد 1 : 487 .
« 3 » الدروس الشرعية 3 : 266 .
« 4 » مسالك الأفهام 3 : 214 .
« 5 » مستند الشيعة 2 : 389 .