[ المشرق العشرون ]
[ في الأحكام الملحقة بالخيارات ]
مشرق : في جملة من الأحكام الملحقة بالخيارات . وفيه مسائل :
المسألة الأولى : الفسخ كما يحصل باللفظ يحصل بالفعل أيضا ،
بلا خلاف ظاهرا ، سواء كان عمليا ، كتقبيل الجارية ، أو قوليا كالبيع . ويشترط كون الفعل دالَّا على إرادة الفسخ عرفا أو شرعا ، وإلَّا فلا عبرة به .
وفي التذكرة « 1 » : لو قبّل الجارية بشهوة أو باشر فيما دون الفرج أو لمس بشهوة ، فالوجه عندنا أنّه يكون فسخا ، لأنّ الإسلام يصون صاحبه عن القبيح ، فلو لم يختر الإمساك لكان مقدما على المعصية . ثم نقل عن بعض الشافعية احتمال العدم . ويظهر من تعليله بالصون : اشتراط إرادة الفسخ ، بل يشعر قوله : عندنا ، بالإجماع عليه .
وقريب منه : التعليل المحكي عن جامع المقاصد « 2 » . ولا بدّ من تقييده في الدلالة على العلم والعمد لإمكان وقوعه نسيانا عن البيع أو اشتباها بغيرها ، فلا يلازم الصون عن القبيح إرادة الفسخ .
هامش
« 1 » تذكرة الفقهاء 1 : 538 .
« 2 » جامع المقاصد 4 : 304 .