والاستشكال بعدم جريان نفي الضرر هنا لتمكَّنه من الفسخ وتدارك الضرر :
مدفوع ، بأنّ الاغترام بعدم العلم بالفورية من الأعذار ، وأيّ عذر أقوى من الجهل .
ولو ادّعى الجهل بالخيار ، فالظاهر : القبول ، إلَّا أن يكون مما لا يخفى عليه هذا الحكم الشرعيّ إلَّا لعارض . ولو ادّعى النسيان ففيه إشكال .
المسألة السادسة : يثبت خيار الغبن في غير البيع من المعاوضات أيضا ،
كما عن فخر الإسلام « 1 » والتنقيح « 2 » وإيضاح النافع وجامع المقاصد « 3 » في الإجارة ، لعموم المدرك ، أعني : نفي الضرر ، وإن اختصّ الإجماع المحكيّ بالبيع .
وعن المهذّب « 4 » عدم جريانه في الصلح .
وعن غاية المرام « 5 » : التفصيل بين الصلح الواقع على وجه المعاوضة ، فيجري فيه ، وبين الواقع على إسقاط الدعوى أو على ما في الذمّة ، ثم ظهر الغبن فيهما .
وعن بعضهم : التفصيل بين عقد وقع على وجه المسامحة وعدم الالتفات إلى النقص والزيادة ، بيعا كان أو صلحا أو غيرهما ، ولعلَّه لكون المعاملة - حينئذ - مبنية على عدم المغابنة والمكايسة .
والذي يقتضيه الاعتبار : أنّ صور الفرض أربع ، إذ المعاملة : إمّا وقعت على وجه المعاوضة ، أو على إسقاط الدعوى في مقام التشاجر .
وعلى الأوّل : فإمّا على محض المالية ، أو على التغابن والمحاباة ، أو على
هامش
« 1 » إيضاح الفوائد 2 : 48 .
« 2 » التنقيح الرائع 2 : 47 .
« 3 » جامع المقاصد 7 : 86 .
« 4 » المهذب البارع 2 : 53 .
« 5 » غاية المرام 2 : 221 .