كما ينبغي . نعم ، لا فرق في التصرف الفاسخ بين ما يحرم فعله لغير المالك ، وبين ما لا ينفذ عن غيره ، كالبيع والعتق والإجارة والنكاح ، فإنّ تلك العقود تكشف ظاهرا عن إرادة الانفساخ بها ، دون وقوعها فضولا أو لغوا ، بل الظاهر وقوعه بمجرد العرض على البيع والإذن فيه والتوكيل والرهن الغير المقبوض والهبة الغير المعوضة . فالأقرب : أنّها من البائع فسخ ومن المشتري إجازة ، لدلالتها على طلب المبيع واستيفائه . انتهى . ونحوه عن جامع المقاصد « 1 » .
المسألة الثانية : إذا باع ذو الخيار أو أعتق أو أوجد غير ذلك من الأسباب الناقلة
أو وطأ الجارية أو قبّلها بشهوة أو أكل المنتقل إليه ونحوها من التصرفات المحرّمة في ملك الغير ، فلا شكّ ولا خلاف في حصول الفسخ الفعليّ بها كما مرّ .
وهل يحصل النقل بتلك النواقل ، ويجوز تلك الأفعال المتوقفة على الملك أم لا .
ظاهرهم وجود الخلاف فيه ، ويرجع إلى الاختلاف في كون نفس التصرف فسخا وسببا للانفساخ ، فلا يحصل النقل ولا الحلّ قبله ، كما هو ظاهر كلام الفاضل « 2 » في التحرير في وطء الأمة بقوله : يحصل الفسخ بأوّل جزء منه . ولازمه عدم وقوعه قبله ، بل هو - كما قيل - لازم قول كل من قال بعدم صحّة عقد الواهب الذي يتحقّق به الرجوع ، كما عن الشرائع « 3 » والمبسوط « 4 » والجامع « 5 » ، أو كون التصرف كاشفا عن الفسخ وحصوله قبله ، كما هو ظاهر التذكرة « 6 » وغيره ، من تعليل حصول
هامش
« 1 » جامع المقاصد 4 : 309 - 312 .
« 2 » تحرير الأحكام : 168 .
« 3 » شرائع ( الينابيع الفقهية ) 14 : 402 .
« 4 » المبسوط ( ينابيع الفقهية ) 35 : 157 .
« 5 » جامع الشرائع ( الينابيع الفقهية ) 14 : 484 .
« 6 » تذكرة الفقهاء : 534 .