المالك ، وتضرّره بترك التصرّف ، ولو بفوات المنفعة المقصودة منه عادة ، فإن منعه منه أيضا ضرر عظيم ، كما ذكره العلَّامة « 1 » وغيره .
ويشعر به تقييد العلَّامة والشهيد التصرف بما جرت به العادة ، وتصريح الشهيد « 2 » - في غير الموضع - بالضمان في تأجيج النار زائدا على قدر الحاجة ، مع ظنّ التعدّي ، وإن كان منافيا للتصريح السابق .
وأصرح من ذلك كلام المحقّق الثاني « 3 » قائلا : فإذا دعت الحاجة إلى إضرام نار أو إرسال ماء جاز فعله ، وإن غلب على ظنّه التعدّي إلى الإضرار .
وكيف كان ، فهذا أحد الأقوال في المسألة .
والثاني : تقديم قاعدة الضرر مطلقا ، يظهر من المحقّق القمّي « 4 » ، وبعض آخر .
والثالث : تقديم الضرر إذا كان فاحشا ، والتسليط في غيره ، مال إليه في الكفاية « 5 » .
الرابع : منع التصرّف المتضمّن لضرر الغير في ماله ، إذا كان فعله توليديا للتصرّف في مال الغير وإتلافه ، بمعنى أن يسري فعله في ملكه إلى ملك صاحبه ، كإرسال الماء في ملكه ، الموجب لسراية النداوة أو الهدم في حائط الجار ، أو تأجيج النار الموجب لاحتراق متاعه ، لا في مثل رفع جدران داره المانع عن الشمس والقمر في دار الجار . مال إليه بعض مشايخ من عاصرناه .
هامش
« 1 » تذكرة الفقهاء 2 : 414 .
« 2 » الدروس الشرعية 3 : 107 .
« 3 » جامع المقاصد 7 : 26 .
« 4 » جامع الشتات 2 : 561 .
« 5 » كفاية الأحكام : 340 .