تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشارق الأحكام — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
المالك ، وتضرّره بترك التصرّف ، ولو بفوات المنفعة المقصودة منه عادة ، فإن منعه منه أيضا ضرر عظيم ، كما ذكره العلَّامة « 1 » وغيره . ويشعر به تقييد العلَّامة والشهيد التصرف بما جرت به العادة ، وتصريح الشهيد « 2 » - في غير الموضع - بالضمان في تأجيج النار زائدا على قدر الحاجة ، مع ظنّ التعدّي ، وإن كان منافيا للتصريح السابق . وأصرح من ذلك كلام المحقّق الثاني « 3 » قائلا : فإذا دعت الحاجة إلى إضرام نار أو إرسال ماء جاز فعله ، وإن غلب على ظنّه التعدّي إلى الإضرار . وكيف كان ، فهذا أحد الأقوال في المسألة . والثاني : تقديم قاعدة الضرر مطلقا ، يظهر من المحقّق القمّي « 4 » ، وبعض آخر . والثالث : تقديم الضرر إذا كان فاحشا ، والتسليط في غيره ، مال إليه في الكفاية « 5 » . الرابع : منع التصرّف المتضمّن لضرر الغير في ماله ، إذا كان فعله توليديا للتصرّف في مال الغير وإتلافه ، بمعنى أن يسري فعله في ملكه إلى ملك صاحبه ، كإرسال الماء في ملكه ، الموجب لسراية النداوة أو الهدم في حائط الجار ، أو تأجيج النار الموجب لاحتراق متاعه ، لا في مثل رفع جدران داره المانع عن الشمس والقمر في دار الجار . مال إليه بعض مشايخ من عاصرناه .
هامش
« 1 » تذكرة الفقهاء 2 : 414 . « 2 » الدروس الشرعية 3 : 107 . « 3 » جامع المقاصد 7 : 26 . « 4 » جامع الشتات 2 : 561 . « 5 » كفاية الأحكام : 340 .
مشارق الأحكام — صفحة 289 | ملا محمد النراقي / السيد حسين الوحدتي الشبيري