[ المشرق العاشر ] [ في صحة صلح الزوج عن حق رجوعه في العدّة الرجعية ]
مشرق : قد اشتهر بين جمع من أفاضل من عاصرناه ، صحّة صلح الزوج عن حق رجوعه في العدّة الرجعية ، فيصير به الطلاق بائنا . ولم أر في كتب الفقهاء من تعرّض لهذه المسألة بخصوصها ، عدا الفاضل الكامل القمّي « 1 » ، حيث أفتى بصحّته ، وتبعه غيره ممن جوّز . وأنكره والدي العلَّامة وهو في محلَّه .
ولبيان جليّة الحال ، لا بدّ من بيان حقيقة الصلح وأقسامه ، وتحقيق المناط لما صحّ فيه الصلح . فنقول : الصلح عقد دلّ على شرعيته إجماع المسلمين ، واستفاضت عليه أخبار المعصومين عليهم السّلام ، ففي النبويّ ، والمرسل من طريق الخاصّة في الفقيه « 2 » ، المنجبرين بالشهرة العظيمة ، رواية وعملا : « الصلح جائز بين المسلمين ، إلَّا صلحا أحلّ حراما ، أو حرّم حلالا » ونحوهما الصحيح ، بغير استثناء « 3 » . وفي معناها غيرها من الصحاح وغيرها .
هامش
« 1 » جامع الشتات 3 : 153 .
« 2 » الفقيه 3 : 52 .
« 3 » وسائل الشيعة 18 : 443 ، الباب 3 من أبواب الصلح ، الرواية 24011 .