تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشارق الأحكام — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
ضرورة أن ليس الكفر والردّ على الإمام ومتابعة الإمام الغاصب خيرا قطعا . البحث الخامس : قالوا : لا يقدح الذنب إذا تاب عنه ، وهذا في قبول الشهادة لعلَّه لا خلاف فيه ، بل عليه الإجماع عن غير واحد . ويدلّ عليه المعتبرة المستفيضة المصرحة بقبول شهادة القاذف والسارق والمحدود بعد التوبة . ويتمّ المطلوب بعدم القول بالفصل ، بل قال المولى الأردبيلي « 1 » بإمكان التعميم بتنقيح المناط . وقد يستدلّ عليه بالصحيح المزبور ونحوه مطلقا ، حتّى في الساعة التي تاب فيها . وفيه تأمّل ، لما أشرنا إليه من توقّف صدق الاجتناب عن الكبائر والستر والعفاف ونحوها على الإطلاق على تمادي زمان واستمرار مدّة عليه . وأمّا في حصول العدالة فصرّح به - أيضا - جماعة ، بل في مجمع الفائدة « 2 » لا يبعد أن يكون إجماعيا . وفي إطلاقه على القول بكون العدالة ملكة راسخة إشكال ، لأنّ التائب إن كان مسبوقا بالملكة ، فإن لم يزل ملكته بالذنب لا يسقط عدالته ، إلَّا بجعل عدم المقارفة للذنب شرطا زائدا ، كما أنّ الظاهر كونه إجماعيا ، وسنشير إليه . وإن لم يسبق بالملكة ، أو سبق وزالت بالتمادي في الذنب ، فلا يحكم بمجرّد التوبة بعود العدالة مطلقا ، إلَّا بعد مزاولة الآثار وتكريرها إلى أن تمدّدت وعادت الملكة . وحيث إنّ ظاهر كلماتهم الاتفاق على عود العدالة بمجرّد التوبة ، فهذا حجّة أخرى على القائل بالملكة ، كما أشار إليه في مجمع الفائدة « 3 » والمستند « 4 » . إلَّا أن
هامش
« 1 » مجمع الفائدة والبرهان 12 : 321 . « 2 » نفس المصدر . « 3 » نفس المصدر . « 4 » مستند الشيعة 2 : 634 .