ويقال بل « تبع الآخر » [ فعل ذلك [ 1 ] .
وكان ملك « تبع الأوسط » ثلاثمائة وعشرين سنة .
حسان بن تبع :
ثم ملك ابنه « حسان بن تبع » ، وهو الَّذي بعث إلى « جديس » ب « اليمامة » فأبادها ، وكانت « طسم » و « جديس » تنزل « اليمامة » ، وكان لها ملك من « طسم » ، قد ساءت سيرته ، وكانوا لا يزوّجون امرأة من « جديس » ، إلا بعث بها إليه ليلة إهدائها فافترعها قبل زوجها . فوثبت « جديس » على « طسم » ، وهي غارّة ، فقتلت منها مقتلة عظيمة ، وقتلت ذلك الملك . ومضى رجل من « طسم » إلى « حسان بن تبع » يستصرخه ، فوجه « حسان » جيشا إلى « اليمامة » ، واسم « اليمامة » ، يومئذ « جو » وبها امرأة يقال لها : اليمامة [ 2 ] ، تبصر الركب من مسيرة ثلاثة أيام . وباسمها سميت : جو اليمامة . فلما خافوا أن تبصرهم قطعوا الشجر ، وجعل كل رجل منهم بين يديه شجرة ، فنظرت « اليمامة » ، فقالت : يا معشر « جديس » ، لقد سار إليكم الشجر ، ولقد أتتكم « حمير » . قالوا : ما ذاك ؟ ! قالت : أرى في الشجر رجلا معه كتف يأكلها أو نعل يخصها ، فكذبوها . فصبحتهم « حمير » . وأوقعت بهم وقعة أفنتهم إلا يسيرا .
وقد ذكرت الشعراء قصة المرأة ، قال الأعشى : [ بسيط ]
ما نظرت ذات أشفار كما نظرت
يوما ولا نظر الذئبى إذ سجعا
هامش
[ 1 ] تكملة من : ب ، ط ، ق ، ل ، م .
[ 2 ] ب ، ط ، ل ، ه ، و : « زرقاء اليمامة » .