الأقرن بن شمر :
ثم ملك بعده ابنه « الأقرن بن شمر يرعش » ، فغزا بلاد الروم ، وكان أهلها يومئذ يعبدون الأوثان ، ووغل فيها حتى بلغ « وادي الياقوت » ، فمات قبل أن يدخله ، ودفن هناك . وكان ملكه ثلاثا وخمسين سنة .
تبع بن الأقرن :
ثم ملك بعده ابنه « تبع بن الأقرن بن شمر يرعش » ، وهو « تبع الأكبر » ، وأوّل التبابعة . فأقام عشرين سنة لا يغزو ، وأتاه عن « الترك » ما كره ، فسار إليهم على جبلي « طيِّئ » ، ثم على « الأنبار » ، وهو الطريق الَّذي سلكه « الرائش » ، فلقيهم في حد « أذربيجان » ، فهزمهم ، وسبى منهم ، ورجع .
ثم غزا « الصين » ، ثم رجع وخلف ب « التبت » جيشا عظيما رابطة ، فأعقابهم « بالتبت » يعرفون ذلك .
و « تبع » هذا هو القائل : [ كامل ]
منع البقاء تقلَّب الشمس
وطلوعها من حيث لا تمسى
وطلوعها بيضاء صافية
وغروبها صفراء كالورس
تجرى على كبد السماء كما
يجرى حمام الموت في النّفس
اليوم نعلم [ 1 ] ما يجئ به
ومضى بفصل قضائه أمس
وبعض الرواة يذكرون أن هذا الشعر لأسقف « نجران » ، وكان ملكه مائة وثلاثا وستين سنة .
هامش
[ 1 ] ق ، م : « تعلم » .