الزهري مع عبد الملك ثم مع هشام بن عبد الملك وكان يزيد بن عبد الملك قد
استقضاه ( 1 ) .
ويتبين بذلك انه عاصر مع بني أمية ، من يزيد بن معاوية إلى هشام بن عبد
الملك بن مروان بن الحكم .
هاجر إلى شام قاصدا خدمة الخلفاء في سنة 82 هجري وهو ابن 31 سنة
وأتصل بالأمويين وكان أول من اتصل به منهم ، هو عبد الملك بن مروان من أول
رحلة له إلى دمشق بعد ما وفد على أبوه مروان في المدينة في أيام حلمه .
فمن ناحية أخرى انه معاصر للأئمة من أهل البيت سيد الساجدين وزين
العابدين علي بن الحسين والصادقين ( عليهم السلام ) .
وله صلة بهم من ناحية اخذه حديث المدنيين من أهل البيت ( عليهم السلام ) ولا يخفى
على أحد أنه حين دخل الشام واستقر بها مقاما وتقرب عند الأمويين الخلفاء ،
انقطع عنهم ومال إلى ما ينالون به ، الأموية وهو النصب والعداء للإمام علي بن أبي
طالب والانحراف عنه ، ثم دون الحديث بأمرهم .
الأموية في دمشق
فالثابت من أمر بني أمية في دمشق الجحد والعداء ضد الإمام علي بن أبي
طالب وسبه على المنابر في خطب الجمعات وقنوتهم ، والسعي على محو اسمه
المبارك من بين الأسماء حتى سمى بعض من كان اسمه ولده عليا ، عليا أو تغير
باسم آخر كما روى ابن عساكر في " تاريخ مدينة دمشق " وغيره من كتبهم وعند
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 4 / 178 .