رجال الحديث ، لأن الثقة والإتقان والتثبت ألفاظ قاصرة عن رفعة شأنه وعلو
جنابه وسمو درجاته .
روى الذهبي عن عمرو بن أبي مقدام : قال : كنت إذا نظرت إلى جعفر بن
محمد علمت أنه من سلالة النبيين وقد رأيته واقفا عند الجمرة يقول : سلوني ،
سلوني .
وعن صالح بن أبي الأسود ، سمعت جعفر بن محمد يقول : سلوني قبل أن
تفقدوني ، فإنه لا يحدثكم أحد بعدي بمثل حديثي .
وقال ابن أبي حاتم : سمعت أبا زرعة ، وسئل عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ،
وسهيل عن أبيه ، والعلاء عن أبيه ، أيها أصح ؟ قال :
لا يقرن جعفر إلى هؤلاء . وسمعت أبا حاتم يقول : جعفر لا يسأل عن
مثله ( 1 ) .
فيا ذهبي إذا علمت ذلك فلماذا أجرأت على الحق وقرنته بغيره في قولك
جعفر ثقة صدوق ، ما هو في الثبت كشعبة ( 2 ) ؟ .
فأنت تعرف ما تقول وما تكتب ؟
الإمام الصادق ( عليه السلام ) ومعاصريه
وقد عاصره أركان الحديث وأئمة المذاهب الحنفية والمالكية وكلهم
اعترفوا بجلالته وعلو مقامه .
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء : 6 / 257 .
( 2 ) سير أعلام النبلاء : 6 / 257 .