كثير المتوفى 128 ه ( 1 ) .
وغيرها من الكتب والمصنفات قبل تدوين السنة من ناحية عمر بن
عبد العزيز .
ومن المؤسف في ذلك بعد شيوع الأمر في مسألة التدوين على رأس المائة
الأولى بين العلماء وانتشار الكتب في البلاد ليس ذكر عن الباقرين ( عليهما السلام ) مع أنهما
أحفظ وأثبت ، وأعلم الناس ( 2 ) ، فكيف لا يصدر منهما الحديث ولا يدور في
صحاحهم ومسانيدهم ذكر الأثبت والأحفظ ولا يروون عنهما معالم الدين في
الحلال والحرام .
فالبخاري لا يروي عن الصادق ( عليه السلام ) ويتورع ويروى لورعه عن " مروان بن
الحكم " الذي قال فيه ابن حبان وغيره معاذ الله أن نحتج بخبر رواه مروان بن
الحكم " ( 3 ) .
ولتلك المصيبة روى النسائي في سننه :
عن ابن عباس قال : اللهم العنهم ، قد تركوا السنة من بغض علي ( 4 ) .
وقال النيسابوري حول السبب في تركهم الجهر بالبسملة في الصلاة :
وأيضا ، ففيه تهمة أخرى ، وهي : ان عليا ( عليه السلام ) كان يبالغ في الجهر بالتسمية ، فلما كان
زمن بني أمية بالغوا في المنع عن الجهر سعيا في ابطال آثار علي ( 5 ) .
هامش
( 1 ) معرفة علوم الحديث للحاكم : ص 110 .
( 2 ) سير أعلام النبلاء : 6 / 257 .
( 3 ) سير أعلام النبلاء : 1 / 36 ، 3 / 476 - تهذيب التهذيب : 10 / 91 ، الجرح والتعديل : 8 / 271 .
( 4 ) سنن النسائي : 5 / 253 - السنن الكبرى : 5 / 113 .
( 5 ) تفسير النيسابوري المطبوع بهامش جامع البيان للطبري : 1 / 79 .