تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محو السنة أو تدوينها — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
الحديث بالجامعة الاسلامية في المدينة المنورة فإنه قال في تذييله " للسنن الصغرى " للبيهقي المتوفى 458 ه‍ بعد نقل رواية الترمذي في وجوب الغسل الجنابة : فان بعض الصحابة والتابعين كانوا لا يرون : " ان الماء من الماء " ولم يعرفوا بنسخه ، منهم الإمام البخاري فقد قال أبو عبد الله : الغسل أحوط وذلك الأخير انما بينا لاختلافهم ، فكان لم يثبت عنده النسخ ولذلك قال : الغسل أحوط ولم يوجب ( 1 ) . وقال النووي المتوفى 676 ه‍ في شرحه على صحيح مسلم هامش " ارشاد الساري " للقسطلاني المتوفى ان الأمة مجتمعة الآن على وجوب الغسل بالجماع وإن لم يكن معه إنزال وعلى وجوبه بالانزال ( 2 ) . وقال ابن حجر في " الفتح " قال ابن عربي : إيجاب الغسل أطبق عليه الصحابة ومن بعدهم وما خالف فيه إلا داود ولا عبرة بخلافه ، وإنما الأمر الصعب مخالفة البخاري وحكمه ، بان الغسل مستحب ( 3 ) . وأقول : ليس كما زعم الحافظ بصعوبة مخالفة البخاري في ذلك ، لأن البخاري هنا يغلط كثيرا ، وليس هو أول قول له قد رده العلماء ، فإنه ذات بلاياء وفتن كما قال الإسكندراني في " المتواري في تراجم أبواب البخاري " فإنه قال : بلغني عن الإمام أبي الوليد الباجي انه كان يقول : يسلم البخاري في علم الحديث
هامش
( 1 ) السنن الصغرى 1 / 110 ح 137 تحقيق الأعظمي . ( 2 ) ارشاد الساري 2 / 425 . ( 3 ) فتح الباري 1 / 316 .