كتمان الحديث
ويعلم ذلك من بعض الكمات الصادرة عن بعض المحدثين المعروفين
المعاشرين من تلامذة الزهري ، مثل مالك بن أنس امام المالكية فإنه قال :
سمعت من ابن شهاب أحاديث كثيرة ما حدثت بها قط ( 1 ) .
ومالك هذا من محدثي المدينة ، وممن روى عن الزهري روايات كثيرة .
وأما الزهري نفسه إنه قال : " كنت أكثر مجالسة عند علي بن الحسين " وأصح
الأسانيد كلها الزهري عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي ( 2 ) .
ولا شبهة ان الزهري عند دخوله الشام وأخذه مصاحبة أعداء آل رسول
نسي وأنساه أخبارهم المتلقاة منهم في المدينة أيام معاشرته معهم ، ألم تر ان
عبد الملك بن مروان كيف أمره بعدم رواية ، رؤية الدم صباح قتل علي بن أبي
طالب وحسين بن علي ( عليه السلام ) من تحت الأحجار في بيت المقدس ( 3 ) .
عدم الإتقان والتثبت
من شؤون المحدثين الأثبات ، التثبت والإتقان في أمر السنة عندما يدون أو
يخرج .
وما ثبت في ترجمة الزهري هو خلاف ذلك ، لعدم تثبته ودقة في أمر السنة
هامش
( 1 ) تذكرة الحفاظ : 1 / 209 - 210 . - سير أعلام النبلاء 8 / 107 - 62 .
( 2 ) تاريخ مدينة دمشق : 41 / 376 - سير أعلام النبلاء : 4 / 391 .
( 3 ) تاريخ مدينة دمشق : 55 / 305 - المعرفة والتاريخ : 1 / 629 .