أهل الشام عن معرفتها وتداولها ، وحاولوا صدهم عن العناية بها .
وكان الخلفاء الأمويون يرون أن رواية المغازي والسير تهيج الإحن
والضغائن الكامنة ، وتحرك الحزازات والعداوات القديمة بينهم وبين الأنصار ، فقد
قتل الأنصار الأمويين وفتكوا بهم يوم بدر وأنتقم الأمويون منهم وتشفوا بهم يوم
أحد وكان الأنصار يفتخرون بأنهم من أهل السابقة والقدمة في الإسلام ، وأنهم
منعوا الرسول الكريم من كفار قريش من الأمويين وغيرهم ، وكانوا يعيرون
الأمويين بأنهم ممن تأخر إسلامهم ، وأنهم من المؤلفة قلوبهم . وكان الأمويون لا
يغضون على جراحاتهم ولا ينسون مناهضة الأنصار لهم ولشيعتهم ، وكان ذلك
مصدر خصام بينهم في صدر الإسلام ( 1 ) ، ولم يزل الأمويون يذكرون الأنصار به ،
ويسخطون عليهم بسببه ، بعد قيام دولتهم .
كيد الأمويين
وكان الخلفاء الأمويون يقرون بأنهم ليسوا كمن سبقهم من الخلفاء
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف : 4 / 1 / 44 .