حدثنا الوليد بن مسلم ، عن الوليد بن سليمان بن أبي السائب ، عن
بشير بن عبيد الله الحضرمي قال ، حدثني أبو إدريس الخولاني قال :
لما كان في اليوم الذي قتل فيه عثمان أرسل إلى سعد بن أبي وقاص
فكلمه فقال : أرسل إلى علي فكلمه بمثل هذا . فقال : أنت رسولي
إليه . فأتاه سعد فخرج معه متوكئا على يده ، فلما كانوا منه ( 1 )
قام إليه الأشتر وأصحابه فأجلسوه كرها ، ودخل عليه أهل مصر
فقتلوه - قال الوليد : فأما الأوزاعي فإنه ذكره عن عبيدة بن أبي
لبابة ( 2 ) : أن الذي منعه من السير إليه محمد بن الحنفية ابنه ، اعتنقه
وقال : إني أخاف أن تقتل دونه .
* حدثنا عبد الله بن رجاء قال ، أنبأنا محمد بن طلحة ،
عن زبيد : أن عليا رضي الله عنه دفع عن عثمان رضي الله عنه مرتين ،
فلما حصر بما حصره أرسل إلى علي رضي الله عنه . . . ( 3 ) رهينة
فاحتبسه .
حدثنا عمرو بن قسط قال ، حدثنا عبيد الله بن عمرو عن إسحاق
ابن راشد ، عن أبي جعفر محمد بن علي قال : لما ألح على عثمان
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، ولعل المعنى : فلما كانوا منه بحيث يقدرون عليه .
( 2 ) هو عبيدة بن أبي لبابة الأسدي الفاخري مولاهم . أبو القاسم البزاز الكوفي الفقيه
نزيل دمشق ، روى عن عمر رضي الله عنه مرسلا ، وابن عمر وعبد الله بن عمرو
وعنه حبيب بن ثابت والأعمش والسفيانان ، وثقة أبو حاتم وقال الأوزاعي : لم يقدم
علينا أفضل منه ( الخلاصة 249 ) .
( 3 ) بياض في الأصل بمقدار ثلثي سطر . ويوضحه موقف محمد بن الحنفية
رضي الله عنه ومنعه له بقوله : والله لا أدعك ، إنما يبغون أن يتخذوك رهينة " وما ورد
في طبقات ابن سعد 3 / 1 : 47 - والتمهيد والبيان لوحة 117 ، 118 " فقام بعض
آل علي وقال : لا أدعك إنما يبغون أن يتخذوك رهينة " .