والله لنغربنك إلى جبل الدخان ، فلما نزل حيل بينه وبين الصلاة ،
وصلى بالناس أبو أمامة بن سهل بن حنيف ( 1 ) .
استعانة عثمان رضي الله عنه بعلي وسعد رضي الله عنهما وغيرهما ( * )
* حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير قال ، حدثنا مطهر ،
عن منذر الثوري ، عن محمد بن علي قال : لما جاء القوم من مصر
إلى عثمان رضي الله عنه ليقتلوه أرسل إلى علي رضي الله عنه أن رد
هؤلاء عني . . . ( 2 ) وأنا معه غلام حينئذ ، فلما انتهى إلى الدار
لم يستطع أن يدخل والتحم القتال ، فنزع عمامة له سوداء كانت
على رأسه فألقاها في الدار وقال : اللهم اشهد أني لم أقتله ولم
أمالئ ( 3 ) .
* حدثنا سعيد بن سليمان قال ، حدثنا أبو شهاب ، عن
الحسن بن عمرو ، عن فضيل ، عن إبراهيم : أن عثمان رضي الله عنه
لما حصر بعث إلى علي رضي الله عنه يرد عنه الناس ، فأقبل نحوه
فلحقه محمد بن علي فأخذ بوسطه وقال : والله لا أدعك ، إنما يبغون
أن يتخذوك رهينة ، فنزع عمامة له سوداء ، فبعث بها إليه فقال :
اللهم لم آمر ولم أرض ( 4 ) .
* حدثنا هارون بن عمر قال ، حدثنا أسد بن موسى قال ،
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 1 : 165 - والتمهيد والبيان لوحة 219 - ونهاية الإرب
19 : 466 - وتاريخ الخميس 2 : 260 - وتاريخ الطبري 4 : 366 .
* وانظر في هذا الإمامة والسياسة ص 57 .
( 2 ) بياض في الأصل بمقدار كلمتين ولعلهما " فانطلق إليه " وبهما يستقيم السياق .
( 3 ) وبمعناه في الرياض النضرة 2 : 135 .
( 4 ) شرح نهج البلاغة 1 : 166 .