فعرفه بعضنا وقالوا : هذا أريس غلام عثمان ، وهذا جمل عثمان
البختري ، فسألناه فخلط ، ففتشنا إداوته فإذا فيه قصبة صفر
في منحر فوة الإداوة فيها صحيفة ، فإذا كتاب إلى ابن أبي سرح :
إذا قدم عليك أهل مصر فاقتل فلانا وفلانا - لتسعة منا - فدخل علي
على عثمان رضي الله عنه فقال : رددتهم عنك ثم أتبعتهم بهذا
الكتاب ! ! فقال : ما كتبت ولا علمت ، ولا أنت عندي ببرئ
من هذا الامر . فخرج علي رضي الله عنه فقال : قد اتهمني ، فأنتم
وهو أعلم . فحاصروه فأدخل معه جرار الماء والطعام إلى داره ومعه
فتيان من فتيان قريش فيهم الحسن بن علي ، وعبد الله بن الزبير ،
وعبد الله بن زمعة ، وولي سعيد بن أبي البختري ، ومروان ، والحارث ،
وعبد الرحمن بنو الحكم وعبد الله بن دأد بن أسيد ، وعتبة بن
أبي سفيان ، ومعهم في الدار بشر كثير وأرسل عثمان إلى سعد
أن الق عليا فذكره رحمي وسني ، وأنشده الله في أمري . قال سعد
فلقيته فكلمته فلم يجبني ، فقلت : مالك لا تجيبني ، إن ابن عمك
مقتول ! ! قال : ما أنا من هذا في شئ ( 1 ) .
* حدثنا الأصمعي قال ، سمعت الجحاش يقول : سمع عثمان
رضي الله عنه يقول : ولإن يليها ابن أبي طالب أحب إلي من أن
يليها غيره .
كراهة عثمان رضي الله عنه القتال ونهيه أصحابه عنه
* حدثنا عبد الواحد بن زياد قال ، حدثنا سليمان الأعمش ،
عن أبي صالح ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : كنت مع عثمان
هامش
( 1 ) والنظر العواصم من القواصم 125 وما بعدها - والرياض النضرة 2 : 122 .