فأتينا طلحة فأعلمناه ، فبكى - وعنده ناس - فقال الأشتر : كتبتم
إلينا ، هلم إلى ( من ( 1 ) ) خالف الكتاب ، فأقبلنا فجلس هذا في
داره وهذا في داره ، وأنت تقصر عينيك ! ! لا تبرح العرصة حتى
يسفك دمه .
* حدثنا علي بن محمد ، عن شيح من بني حنظلة : عن
قيس بن رافع قال ، قال زيد بن ثابت : رأيت عليا رضي الله عنه
مضطجعا في المسجد فقلت : يا أبا الحسن ، إنهم يزعمون أنك
لو شئت رددت عن عثمان رضي الله عنه . فجلس وقال : والله ما أمرت
بشئ ولا دخلت في شئ من شأنهم ، قال فأتيت عثمان رضي الله عنه
فأخبرته فقال : . . . مزمل ( 2 ) .
* حدثنا علي ، عن أبي جعدية ، عن عبد الله بن أبي بكر
ابن محمد بن عمرو بن حزم قال : رجع أهل مصر فنزلوا بذي خشب
ليلة الأربعاء في هلال ذي القعدة فأتوا عليا رضي الله عنه فقالوا :
كلمتنا فرجعنا نريد بلادنا ، فبينا نحن نسير إذ جاء رجلان منا
غير الطريق . فلحقا راكبا فاستنكراه لجوره عن الطريق ، فأتيانا به ،
هامش
( 1 ) إضافة يقتضيها السياق والمقصود في حديث الأشتر هو عثمان رضي الله عنه .
والكتاب الذي أرسل إلى الأشتر كما جاء في الإمامة والسياسة ص 57 ، 58 " بسم الله
الرحمن الرحيم . من المهاجرين الأولين وبقية الشورى إلى من بصر من الصحابة والتابعين
أما بعد أن تعالوا إلينا وتداركوا خلافة رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يسلبها
أهلها ، فإن كتاب الله قد بدل ، وسنة رسوله قد غيرت ، وأحكام الخليفتين قد بدلت
. . . فننشد الله من قرأ كتابنا من بقية أصحاب رسول الله والتابعين بإحسان إلا أقبل
إلينا وأخذ الحق لنا وأعطاناه ، فأقبلوا إلينا إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر " .
( 2 ) ثم بياض في الأصل بمقدار سطر ونصف ثم كلمة " مزمل " ولعل عثمان رضي
الله عنه قد استشهد ببيت امرئ القيس في معلقته :
كأن أبانا في أفانين ودقه * كبير أناس في بجاد مزمل