فلما انتهى إلى منزله التفت إلى المسور فقال : أما والله ليصلين
حرها ، وليكونن بردها وحرها لغيره ، ولتتركن يداه منها صفرا .
وبعث . . . ( 1 ) ابنه إلى عثمان براوية من ماء .
* حدثنا إبراهيم بن ( المنذر عن عبد الله بن وهب عن ابن لهيعة ( 2 )
عن سعيد بن أبي هلال قال : ذكر لنا أن عثمان رضي الله عنه لما
حصر في الدار أرسل إلى طلحة بن عبيد الله فقال : يا أخي إنه قد
حصرنا ، ومنعنا الماء ، ومنا الذي لم يصل - وهو طاهر منذ أيام -
فأغثنا . فأمهل حتى أتت روايا الناس ثم خرج بسيفه حتى يصرفها
إليه ، ثم إنهم عطفوا الثانية فقام طلحة ليصرفها إليه ، فأبى
عمار بن ياسر وقال : والذي نفسي بيده لا تصل إليه حتى تقتلني
أو أقتلك . فقال طلحة : ما أحب أن تقتلني ولا أقتلك ، فتركها .
ثم إنهم خلصوا إلى عثمان في الدار فناداهم : يا أيها الناس بم
تستحلون دمي ؟ قالوا : بما آثرت واستأثرت فقال : فهذا المال
أخلي بينكم وبينه فلا أصيب منه شيئا إلا كما تصيبون أو يصيب
أحدكم ، ولولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن
أناسا من المنافقين سيريدونك على أن تنزع قميصا كساكه الله
فلا تفعل ( 3 ) .
* حدثنا حيان بن بشر ، عن يحيى بن آدم قال ، حدثنا
هامش
( 1 ) بياض في الأصل بمقدار كلمة ولعلها " الحسن " .
( 2 ) بياض في الأصل بمقدار ثلث سطر والمثبت عن لوحة رقم 346 الحديث الرابع ،
356 الحديث الخامس .
( 3 ) وحديث الرسول صلوات الله وسلامه عليه بروايات عدة عن عائشة رضي
الله عنها ، وانظر البداية والنهاية 7 : 208 .