الآن تريد أعظم منها ، تطلب دمي . قال : فهاب الناس وأمسكوا
حتى رمى يزيد أو أبو حفصة غلام مروان ( 1 ) رجلا ( 2 ) من أسلم
بسهم فقتله ، فاستأذنوا على عثمان رضي الله عنه فأذن لهم . فأدخلوا
الأسلمي مقتولا فقالوا : زعمت أنك لا تقاتل وهذا صاحبنا مقتولا
قتله رجل من أصحابك ، فأقدنا . قال : ما لكم قود قبله ، رجل
دفع عن نفسه أن تقتلوه ، ولم آمره بقتال . وقال : زعمتم ( أنه
ليس ( 3 ) ) عليكم طاعة ، ولا أنا لكم بإمام فيما تقولون ، وإنما القود
إلى الامام .
* حدثنا علي بن محمد ، عن أبي معشر ، عن محمد بن قيس قال :
جاء الزبير إلى عثمان رضي الله عنهما فقال : إن في مسجد النبي صلى الله
عليه وسلم كتيبة يمنعونك من الظلم ويأخذونك بالحق ، فأخرج فخاصم
الناس إلى أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ( 4 ) . قال : فخطب حين
خرج فقال : ما أري ها هنا أحدا يأخذ بحق ولا يمنع من ظلم .
ورجع إلى منزله فكتب كتابا مع عبد الله بن الزبير ، فقرأه على الناس
أما بعد فإني أدعوكم إلى كتاب الله وسنة نبيه ، وأؤمر عليكم من
هامش
( 1 ) هو أبو حفصة اليماني ، قال كنت لرجل من أهل بادية العرب فأعجبت مروان
فاشتراني واشترى امرأتي وولدي وأعتقنا جميعا . تاريخ الطبري 4 : 379 بتحقيق
أبي الفضل .
( 2 ) هو نيار الأسلمي قتله أبو حفصة ، تاريخ الطبري 4 : 380 بتحقيق أبي الفضل .
( 3 ) إضافة يقتضيها السياق .
( 4 ) إلى هنا متفق مع ما جاء في الغدير 9 : 102 ، 103 - وأنساب الأشراف
5 : 76 .