* حدثنا معاذ بن شيبة بن عبيدة قال ، حدثني أبي ، عن أبيه ،
عن الحسن قال : لما أرادوا قتله قال : لئن قتلتموني لا تصلون جميعا
أبدا ، وليكونن بأسكم بينكم ولتحدثن فيكم سنة فارس والروم .
وقال الحسن : فهم والله الآن يصلون جميعا وقلوبهم مختلفة ، ويقاتلون
عدوهم وقلوبهم مختلفة ، ولقد صار بأسهم بينهم ، فهم يقتل
بعضهم بعضا ، ولقد أحدثوا بينهم سنة فارس والروم .
* حدثنا علي بن محمد ، عن أبي عمرو ، عن الزهري قال :
اطلع عثمان رضي الله عنه يوما إلى الناس وهو محصور فقال : أنشدكم
الله ، هل سمع أحد منكم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذ رجف
بهم حراء - أو بعض جبال مكة : أسكن ، فإنه ليس فوقك إلا نبي
أو صديق أو شهيد ، وعليه يومئذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
وأبو بكر وعمر ، وأنا ، وعلي ، وعبد الرحمن ، وطلحة ، والزبير ،
وسعيد ، وسعد . فقال أكثر الناس : اللهم نعم . قال : أنشدكم
الله هل سمع أحد منكم رسول الله صلى الله عليه وسلم . أو بلغه . أنه
قال : من يشتري رومة ببئر رواء في الجنة ؟ فاشتريتها من مالي فجعلت
الناس فيها سواء ؟ قالوا : اللهم نعم . قال : فأنا أستسقيكم منها
فتأبون علي ! ! اللهم اشهد عليهم ، ثم قال : أنشدكم الله أتعلمون
أنكم دعوتم الله عند مصاب عمر رضي الله عنه أن يخير ( 1 ) لكم ،
وأن يولي أمركم خياركم ، فما ظنكم بالله ! ! أتقولون هنتم عليه
فلم يستجب لكم . وأنتم يومئذ أهل حقه من خلقه ؟ أم تقولون
إن دين الله هان عليه فلم يبال من ولاه ، وبالدين يعبد الله ! ! أم
هامش
( 1 ) كذا في الأصل وفي شرح نهج البلاغة 6 : 166 " يختار لكم " .