تقولون لم يكن أمركم شورى ، وإنما أميركم رجل كابركم عليه
مكابر فوكل الله الأمة أن تستشيروا في الإمامة ولم تجتهدوا في
موضع كرامته ! ! أم تقولون لم يعلم الله ما عاقبة أمري يوم ولاني
وسربلني بسربال كرامته ! ! مهلا مهلا فإني أخ وإمام ، ولئن فعلتم
لتفرقن أهواءكم ولتختلفن في ذات بينكم فلا تكون لكم صلاة
جامعة ، ولا تقتسموا فيئا ، ولا يرفع عنكم الاختلاف ، وأنا وال
فإن أصبت فاقبلوا ، وإن أخطأت في خطأ أو تعمدت فأنا أتوب إلى
الله وأستغفره ( 1 ) .
* حدثنا عثمان بن عبد الوهاب قال ، حدثنا معتمر بن سليمان
عن أبيه ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد مولى ابن أسيد قال : أشرف
عليهم عثمان رضي الله عنه ذات يوم فقال : السلام عليكم . فما
سمعنا أحدا من الناس رد عليه السلام إلا ( أن يرد ) رجل في نفسه .
فقال : أفيكم أبو محمد طلحة ؟ قالوا : نعم . قال : ما كنت أحسب
أني أسلم على قوم أنت فيهم لا ترد علي السلام ! ! قال : رددت
عليك في نفسي . قال : كان ينبغي أن تسمعني كما أسمعتك ،
أنشدكم الله هل تعلمون أني اشتريت بئر رومة من مالي فجعلت رشائي
فيها كرشاء رجل من المسلمين ؟ قيل : نعم . قال : لم تمنعوني أن
أشرب منها ( حتى ( 2 ) أفطر على ماء البحر ؟ ! ثم قال : أنشدكم الله ،
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 5 : 133 - مسند أحمد 1 : 70 - طبقات ابن سعد 3 / 1 : 46 -
الرياض النضرة 3 : 93 - شرح نهج البلاغة 2 : 166 - منتخب كنز العمال 5 : 13 -
التمهيد والبيان لوحة 116 ، 149 .
( 2 ) الإضافة عن التمهيد والبيان لوحة 125 .