وهذا حديث كثير التخليط ، منكر الاسناد ، لا يعرف صاحبه
الذي رواه عن ابن أبي ذئب ، وأما ابن أبي ذئب ومن فوقه فأقوياء .
* حدثنا هارون بن عمر قال ، حدثنا أسد بن موسى ، عن
أبي سلمة جامع بن صبيح ، عن يحيى بن سعيد قال ، أخبرني يعقوب
ابن عبد الله بن إسحاق ، عن عبد الله بن فروح قال : كنت مع
طلحة بمكان من المدينة يقال له حش طلحة ، فقل لي ولابن أخيه
عبد الرحمن بن عثمان بن عبد الله : انطلقا فانظرا ما فعل الرجل ،
فانطلقنا حتى دفعنا إلى علي وهو القاعد بمكان من المدينة جالس معتجر
ببرد أحمر ، محتب ( 1 ) بسيفه ، فمضينا فإذا أم حبيبة ، فقال الناس :
أم حبيبة ، فأرادت الدخول على عثمان رضي الله عنه فمنعت ،
فرجعنا معها حتى انتهت إلى علي فرحب بها ، فقالت : يا علي أجر
أهل الدار . قال : قد أجرتهم ، فانصرفت ، فإذا المغيرة بن الأخنس
مقتول وإذا غلامه الأسود صاحب الباب قتيل ، فدخلنا فإذا المصرية
تجول في الدار ، وإذا هو مسجى بثوب أبيض ، وإذا امرأته الكلبية
بنت الفرافصة عاصبة يدها قد جرحت تندبه ، فقلنا ما ننظر ؟ !
فرجعنا إلى طلحة فأخبرناه ، فقال : قوموا إلى صاحبكم فواروه .
فانطلقنا فجمعنا عليه ثيابه كما يصنع بالشهيد ، ثم أخرجناه نصلي
عليه ، فقالت المصرية : والله لا يصلى عليه . فقال أبو الجهم بن
حذيفة : والله إن عليكم ألا تصلوا عليه ، قد - والله - صلى الله عليه ( 2 )
هامش
( 1 ) في الأصل " محتبى " .
( 2 ) في الرياض النضرة 2 : 173 " فقال أبو جهم بن حذيفة : دعوه فقد صلى عليه
رسول الله صلى الله عليه وسلم " .