* حدثنا موسى بن إسماعيل قال ، حدثنا عقبة ( بن عبد الله
العنبري ( 1 ) ) قال : سمعت قتادة يقول ، قال المغيرة بن شعبة : هل
لكم أن أعلم من يستخلف هذا بعده - يعني عمر رضي الله عنه - قال :
وكان عمر رضي الله عنه يغدو كل غداة إلى أرض له على أتان له
قال : فانطلق ذات يوم فعرض له المغيرة فقال : يا أمير المؤمنين ،
ألا أصحبك ؟ قال : بلى ، فسار معه ، فلما انتهيا إلى أرضه عمد إلى
ردائه فجمعه ثم رمى به فوضع عليه رأسه ، فقال له عند ذلك يا أمير
الآمنين إلا نفس يغدى عليها ويراح وتكون أحداث ، فلو أن أمير
المؤمنين أعلم للمسلمين علما إن كان حدث انتهوا إليه ورضوا به
وكانوا معه ، فقال عمر : وما يقولون ؟ قال : يقولون عبد الله بن عمر ،
وعثمان بن عفان ، وعلي بن أبي طالب ، الزبير بن العوام ، وطلحة
ابن عبيد الله ، وعبد الرحمن بن عوف . فقال : أما عبد الله ابن عمر
فلئن يكن خيرا فقد أصاب منه آل عمر ، وإن يكن شرا فشر عمهم
منه ، وأما الزبير فذاك والله الضرس الضبس ( 2 ) ، وأما طلحة فمؤمن
الرضا كافر الغضب ، فكأنه لو ملك شيئا جعل بني أبي معيط على
رقاب الناس ، وأما عبد الرحمن بن عوف فمؤمن ضعيف ، وأما علي
فهو أحراهم أن يقيم الناس على الحق على شئ أعيبه فيه ، فسألنا
قتادة ما هو ؟ فقال حفته ( 3 ) .
هامش
( 1 ) بياض في الأصل والمثبت من ميزان الاعتدال 2 : 204 .
( 2 ) الضرس الضبس : الشرس الذعر ، والصعب السئ الخلق النهاية في الغريب
3 : 73 - والفائق في الغريب 2 : 427 .
( 3 ) وانظر سيرة عمر 2 : 624 .