لا رهبانيتكم ، قال : ولقيه معاوية رضي الله عنه على برذون فنزل
ومشى معه وتغافل عنه عمر رضي الله عنه ، فقيل له : يا أمير المؤمنين
جهدت الرجل ، إنه بادن ، فقال : دعه ، حتى بلغ من ذلك ما أراد ،
ثم أمره فركب .
* حدثنا أحمد بن معاوية قال ، سمعت أبا عبد الله محمد بن
سليمان بن عطاء بن قيس الحراني قال ، حدثني أبي سليمان بن عطاء ،
عن مسلمة بن عبد الله الجهني ، عن عمه أبي مسجعة بن ربعي الجهني ( 1 )
قال : لما قدم عمر رضي الله عنه الجابية لغرض الخراج - وذلك بعد
وقعة اليرموك - شهدته دعا بكرسي من كراسي الكنيسة فقام عليه
فقال : إن نبي الله صلى الله عليه وسلم قام فينا فقال : " أيها الناس
أكرموا أصحابي فإن خياركم أصحابي ألا ثم الذين يلونهم ألا ثم
الذين يلونهم ألا ثم يظهر العرب ويكثر الحلف حتى يحلف ( الحالف ( 2 ) )
وإن لم يستحلف ، ويشهد ( الشاهد وإن لم ( 2 ) يستشهد ، ألا فمن أراد
بحبوحة الجنة فعليكم بالجماعة ، الجماعة تدرئكم على الجماعة ، ألا وإن
الشيطان ذنب بني آدم وهو مع الواحد ، وهو من الاثنين أبعد ، ألا لا يخلون
رجل بامرأة لا تحل له إلا كان الشيطان ثالثهما ، ألا ومن ساءته
سيئاته وسرته حسناته فهو مؤمن ، قمت فيكم بقدر ما قام فينا
رسول الله صلى الله عليه وسلم .
ثم ارتحل حتى نزل أذرعات ( 3 ) وقد ولى على الشام يزيد بن أبي
هامش
( 1 ) الإضافة عن الإصابة 4 : 190 ، وقد ورد الخبر فيه من رواية ابن شبة .
( 2 ) الإضافات عن منتخب كنز العمال 4 : 339 .
( 3 ) أذرعات : بالفتح ثم السكون وكسر الراء بلد في طرف الشام ( مراصد
الاطلاع 1 : 47 ) .