فرضوا وأقبلوا معه إلى المدينة راضين ، فقال فخطب فقال : إني
والله ما رأيت وفدا في الأرض هم خير لحوباتي من هذا الوفد الذين
قدموا علي ، ألا من كان له زرع فليحق بزرعه ، ومن كان له ضرع
فليحتلبه ، ألا إنه لا مال لكم عندنا ، إنما هذا المال لمن قاتل عليه ،
ولهذه الشيوخ من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم . قال : فغضب
الناس وقالوا : هذا مكر بني أمية . قال : ثم رجع الوفد المصريون
راضين ( 1 ) .
* حدثنا أبو مطرف بن أبي الوزير قال ، حدثنا سفيان بن عيينة ،
عن عمرو بن دينار قال ، حدثنا جابر رضي الله عنه قال : بعثنا
عثمان رضي الله عنه خمسين راكبا ، أميرنا محمد بن مسلمة ،
فكلم أهل مصر ، فإذا رجل في عنقه مصحف متقلد سيفا تذرف عيناه
فقال : إن هذا يأمرنا أن نضرب بهذا على ما في هذا . فقال محمد :
اجلس ، فنحن ضربنا بهذا على ما في هذا قبل أن تولد . فلم يزل
يكلمهم حتى رجعوا . قال جابر : فسمعت رجلا يقول : أما والله
ليوشك أن يرجع . قال عمرو : فسمعت جابرا يقول : فزعموا أنهم
وجدوا كتابا إلى ابن أبي سرح . فالله أعلم .
* حدثنا سليمان بن أيوب صاحب الكرا . . . ( 2 )
حدثنا أبو عوانة ( عن المغيرة ( 3 ) بن زياد الموصلي ، عن أبي الزبير ،
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 5 : 107 - والرياض النضرة 2 : 159 ، 160 - وتاريخ
الخميس 2 : 259 - والتمهيد والبيان لوحة 182 .
( 2 ) بعد هذه الحروف بياض بالأصل .
( 3 ) بياض بالأصل والاثبات عن سند مماثل لوحة 345 .