هو لهما دونك ، وقد أشرف . . . ( 1 ) غيرك من شاهد لك وغائب عنك ،
ووالله لئن قتل عثمان ليلتبسن هذا الامر التباسا لا يتخلص لك فيما
بقي من عمرك حتى تموت ، فإما يلبسه لك من وليه بك وإما صار
لغيرك ، فأرى أن ترفضه رفضا صحيحا لا تسر فيه ولا تعلن . قال :
فرغت فحسبك .
* حدثنا علي بن محمد ، عن أبي عمرو ، عن محمد بن المنكدر
قال : نزل المصريون بذي خشب ، فبعث عثمان رضي الله عنه رجلا
من المهاجرين إليهم وقال : أعطهم ما سألوك . فقال رجل من بني
مخزوم : إني لا آمن الذي بعثت ، فإن أذنت لي اتبعته . فأذن له ،
فقدم عليهم الرجل فرآهم في هيئة رثة ، فسمعته يقول : قدمتم
بما أرى من سوء الحال على عثمان رضي الله عنه في سودانه وحمرانه ،
ما هذا لكم برأي . فرجع المخزومي إلى عثمان رضي الله عنه فأخبره
فقال : إنه لحريص لا بارك الله له فيما يؤمل على ما يبلغنا ، وقد
سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : لا ينالها أبدا .
* حدثنا موسى بن إسماعيل قال ، حدثنا يوسف بن الماجشون ،
عن عبد الله بن الفضل الهاشمي قال : جاء علي رضي الله عنه إلى أهل
مصر وهم في قبة لهم فقال : جئتموني أكلة رأس ، إنكم لا طاقة
لكم بحمران عثمان ولا سودانه ، ارجعوا فاستوثقوا وتعالوا ، خير
بذلك عبد الله بن الفضل عمن كان وراء القبة .
* حدثنا نضر بن علي بن نضر قال ، حدثنا غسان بن نضر
قال ، حدثنا أبو مسلم سعيد بن يزيد ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد
هامش
( 1 ) بياض في الأصل بمقدار كلمة .