* حدثنا عفان قال ، حدثنا أبو محصن قال ، حدثنا حصين
ابن عبد الرحمن قال ، حدثني جهيم قال : أنا شاهد للامر ، قالوا
لعثمان : ننقم عليك أنك جعلت الحروف حرفا واحدا . قال : جاءني
حذيفة فقال : ما كنت صانعا إذا قيل قراءة فلان وقراءة فلان
كما اختلف أهل الكتاب ؟ فإن يكن صوابا فمن الله ، وإن يكن
خطا فمن حذيفة .
قالوا : وننقم عليك أنك حميت الحمى . قال : جاءتني قريش
فقالوا : إنه ليس من العرب قوم إلا لهم حمي يرعون فيه عرباء ،
فنفلت ذلك لهم ، فإن رضيتم فأقروا ، وإن كرهتم فغيروا - أو فلا
نقروا -
قالوا : وننقم عليك أنك استعملت سفهاء أقاربك . قال :
فليقم أهل كل مصر فليسألوني صاحبهم الذي يحبون فأستعمله
عليهم ، وأعزل عنهم الذي يكرهون . فقال أهل البصرة : رضينا
بعبد الله بن عامر فأقره علينا . وقال أهل الكوفة : اعزل عنا سعيدا
- أو قال الوليد ، شك أبو محصن - واستعمل علينا أبا موسى
الأشعري ، ففعل . وقال أهل الشام : رضينا بمعاوية فأقره علينا .
وقال أهل مصر : اعزل عنا ابن أبي سرح ، واستعمل علينا عمرو
ابن العاص . ففعل ، فما جاءوا بشئ إلا خرج عنه ( 1 ) .
* حدثنا الحزامي قال ، حدثنا عمر بن عثمان ، عن ابن شهاب
قال ، أخبرني سالم بن عبد الله ، أن عبد الله بن عمر رضي الله
هامش
( 1 ) التمهيد والبيان لوحة 93 - والعواصم من القواصم 72 - والرياض النضرة
2 : 145 - وتاريخ الطبري 6 : 2952 ، 2963 .