حصبه الناس ، وقام رجل من بني غفار يقال له الجهجاه ( 1 ) فقال :
والله لنغربنك إلى جبل الدخان . فلما نزل حيل بينه وبين الصلاة ،
فصلى للناس أبو أمامة بن سهل بن حنيف ( 2 ) .
* حدثنا الحزامي قال ، حدثنا عبد الله بن وهب قال ، حدثني
عبد الله بن عمر ، عن نافع : أن جهجاه الغفاري تناول عصا عثمان
رضي الله عنه وهو يخطب الناس على المنبر فكسرها بركبته ، فأخذته
في ركبته قرحة الاكلة ( 3 ) .
* حدثنا علي بن محمد ، عن عبد الله بن مصعب ، عن هشام
ابن عروة ، عن أبيه قال : خرج عثمان رضي الله عنه من داره يوم
جمعة ، عليه حلة حبرة ، ومعه ناس من مواليه ، قد صفر لحيته ،
فدخل المسجد فجذب الناس ثيابه يمينا وشمالا ، وناداه بعضهم
يا نعثل ( 4 ) ، وكان حليما حييا فلم يكلمهم حتى صعد المنبر ،
فشتموه فسكت حتى سكتوا ، ثم قال : أيها الناس اسمعوا وأطيعوا ،
فإن السامع المطيع لا حجة عليه ، والسامع العاصي لا حجة له . فناداه
بعضهم : أنت السامع العاصي . وقام جهجاه بن سعد الغفاري - وكان
هامش
( 1 ) هو جهجاه بن مسعود بن سعد بن حرام بن غفار ، شهد بيعة الرضوان
تحت الشجرة وشهد غزوة المريسيع وكان أجيرا لعمر بن الخطاب - ( الاستيعاب 1 : 98 ) .
( 2 ) تاريخ الطبري 6 : 2981 - والبداية والنهاية 7 : 157 - وتاريخ الخميس
2 : 260 .
( 3 ) تاريخ الطبري 6 : 2983 - والكامل لابن الأثير 3 : 168 - نهاية الإرب
19 : 466 - والتمهيد والبيان لوحة 219 .
( 4 ) ونعثل دهقان أصبهان كان جميلا جيد اللحية فشبهوا عثمان به . ( أنساب الأشراف
5 : 82 ) وقيل كان إذا نيل من عثمان سمي بذلك لأنه كان طويل اللحية
كثير الشعر وقيل : النعثل اسم الذكر من الضباع ( الرياض النضرة 2 : 111 ) .