ثمت بأبي بكر وعمر رضي الله عنهما مثل رحمه بي لآوياه ، ونقمتم
علي أني وصلته بمالي ، والله ما هو إلا مالي ، أنشدك بالله يا طلحة هل
أخذت له من بيت ما لكم درهما ؟ قال : اللهم لا . فقال معاوية
رضي الله عنه : إنكم معشر المهاجرين قد علمتم أنه ليس منكم إلا قد
كان في عشيرته من هو أشرف منه ، بعث الله رسوله فأسرعتم إلى الله ،
وأبطأوا عنه ، فسدتم عشائركم حتى إنه ليقال بنو فلان ، رهط
فلان ، وإن هذا الامر ثابت لكم ما استقمتم ، فإني قد أراكم وما
تصنعون ، وإني والله لئن لم تتركوا شيخنا هذا يموت على فراشه
ليدخلن فيكم من ليس منكم . فقال علي رضي الله عنه : وما أنت
وهذا يا ابن اللخناء ؟ فقال معاوية رضي الله عنه : مهلا أبا حسن ،
فوالله ما هي بأخس نسائكم ، ولقد أسلمت وأتت رسول الله صلى الله
عليه وسلم فبايعته وصافحته ، وما رأيته صافح امرأة قط غيرها .
قال : فنهض علي رضي الله عنه مغضبا ، فقال له عثمان رضي الله
عنه : اجلس . قال : لا أجلس . قال : عزمت عليك . فأبى ، فأخذ
عثمان رضي الله بطرف ردائه ، فتركه من يده وخرج ( 1 ) .
* حدثنا علي بن محمد ، عن أبي دينار - رجل من بني دينار
ابن النجار - ، عن أبي معبد الأسلمي ، عن قيس بن طلحة قال :
خرج معاوية رضي الله عنه من عند عثمان رضي الله عنه فمر به نفر
من المهاجرين فقال : استوصوا بشيخي هذا خيرا ، فوالله لئن قتل
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف 5 : 28 ، 126 - والغدير 8 : 242 ، 243 - ومرآة
الجنان 1 : 85 - والمعارف لابن قتيبة ص 84 - والعقد الفريد 2 : 261 - والمستدرك
4 : 481 - ومنتخب كنز العمال 6 : 39 ، 90 - والتمهيد والبيان لوحة 78 - وأسد
الغابة 2 : 34 - والسيرة الحلبية 1 : 337 .