بما قال حذيفة ، ثم قام حذيفة فمر بهما ، فدعواه فقالا : أنت
الكذاب ، تزعم أنا سنقتل عثمان ونتداعس برماحنا على أبواب
المساجد . فنظر حذيفة إلى الفتى فقال : أخبرهما ، عليك بلعنة مثل
أحد ، والذي نفسي بيده لتقتلن عثمان ولتداعس برماحكم على
أبواب المساجد .
* حدثنا حبان بن بشر قال ، حدثنا يحيى بن آدم قال ،
حدثنا قيس ، عن عدي بن ثابت ، عن زر بن حبيش قال : قلت
لحذيفة رضي الله عنه : ما هذه الأحاديث ؟ قد جاء فلان ابن فلان .
فقال : عد ما تقول . فاستند إلى الحائط ثم قال : إنك لتحدثني
حديث رجل إن أحد طرفيه لفي النار ، والله ليخرجن إخراج الثور
ثم ليشحطن شحط الجمل .
* حدثنا يحيى ، وحدثنا أبو بكر بن عياش ، عن الأعمش ،
عن موسى بن عبد الله بن يزيد ، عن حذيفة : أن عثمان رضي الله
عنه قال له : ما يبلغني عنك بظهر الغيب ؟ قال له حذيفة : والله
ما أبغضتك مذ أحببتك ، ولا غششتك منذ نصحت لك . قال عثمان :
أنت أصدق عندي منهم وأبر ، ثم خرج حذيفة ، فبعث إليه
فرده فقال : أما ما يبلغني عنك بظهر الغيب ؟ قال حذيفة : أجل ،
والله لتخرجن إخراج الثور ثم لتشحطن شحط الجمل . قال : فاتحدوا
فكل سديد . فبعث إلى معاوية فذكره له ، فقال له معاوية : ادفنها
تحت قدميك ، والله لئن سمعه الناس ليقولن إن رسول الله صلى
الله عليه وسلم حدثه إياه . ( 1 )
هامش
( 1 ) منتخب كنز العمال 5 : 402 مع اختلاف في بعض الألفاظ .