لئن بلغني أنكم سألتم أحدا من أهل الكتاب لأوجعنكم ضربا ، قوموا
فقد وسم لنا من أمركم وسم .
* حدثنا موسى بن إسماعيل قال ، حدثنا مهدي بن ميمون
قال ، حدثنا ابن أبي يعقوب ، عن الوليد بن مسلم ، عن جندب
ابن عبد الله قال : بلغني عن حذيفة رضي الله عنه أنه ينال من أمير
المؤمنين عثمان رضي الله عنه ، فأتيته فقلت له : بلغني أنك تنال
من أمير المؤمنين عثمان قال : أجل فما ذعرك ؟ فإنه : ذعرني ( 1 ) ، أما
إنه سيقتل . قلت : فأين هو ؟ قال : في الجنة . قلت : فأين قتلته ؟
قال : في النار ، وإني لاعلم قائد فتنة في الجنة وأتباعه في النار ( 2 ) .
* حدثنا حبان بن هلال قال ، حدثنا أبو الأشهب قال ،
حدثني حبيب بن الشهيد قال ، حدثني الوليد ، عن جندب رضي الله
عنه قال : بلغنا حديث ذكره حذيفة بن اليمان رضي الله عنه في
عثمان بن عفان رضي الله عنه فأنكرته من مثله لمثله ، فأتيته
عند صلاة الصبح فسلمت عليه ثلاثا فلم يؤذن لي فرجعت ، فإذا
رسوله قد أتبعني فردني ، فدخلت عليه فقال : ما ردك ؟ فقلت :
استأذنت - أو سلمت ثلاثا فلم يؤذن لي . فقال : أما إنك لو استأذنت
أكثر من ذلك لم يؤذن لك . قال : وحسبتك نائما . قال : ما كنت
لأنام حتى أعلم من أين تطلع الشمس . قال : ما حديث بلغني عنك
ذكرت به عثمان فأنكرته من مثلك لمثله ؟ فقال : قد كان بعض
ذلك ، أما إنهم قد ساروا إليه وهم قاتلوه . قلت : قاتلوه ؟ قال :
هامش
( 1 ) في الأصل " فما ذعرك قال ذعرني أما إنه سيقتل " .
( 2 ) التمهيد والبيان لوحة 218 .