قال الشيباني حديثا قال : كان ليهودي حاجة إلى عثمان ، واستعان
عمرو بن العاص يعليها ( 1 ) له إلى عثمان فقضاها له ، فقال اليهودي
لعمرو : إن لك علي لحقا ، وإن هذا الرجل مقتول ، فإن استطعت
ألا تكون فيمن يقتله فافعل ، فإنكم لو قد قتلتموه لم تغزوا بقلب
رجل واحد ولم تقاتلوا عدوكم بقلب رجل واحد . وسل الله عليكم
سيفا لا يغمد إلى يوم القيامة .
* حدثنا علي بن إبراهيم قال ، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم ،
عن المثنى بن شعبة قال ، أخبرني طلحة بن نافع أبو سفيان قال ،
قال جابر : خرجت في يوم شديد الحر في بعض حيطان المدينة ، فإذا
شيخ من اليهود كبير السن فقال : ممن أنت ؟ قلت : رجل من
الأنصار . قال : كيف رأيتم صاحبكم الذي استخلف وعمل صاحبيه ؟
قال : وكيف أنتم إن قتلتموه ؟ قلت : نقتله ؟ ! وغضبت . قال :
إي والذي نفسي بيده لتقتلنه وليقومن بها من يتولى فيعيش الناس
في زمانه في رفاهية ، ثم يهلك فيقوم بها منه فلا يمكث إلا يسيرا ثم
يهلك ، ثم لا أدركت أنا ولا أنت الرابع أبدا . قال : فهممت به ثم
تركته ، فقلت : يهودي خبيث . قال : فذكرت قوله بعد ، وقلت : قاتله
الله أن كان عنده لعلم ، ولولا أني عجلت عليه .
* حدثني موسى بن مؤمل بن إسماعيل قال ، حدثنا حماد
ابن سلمة ، عن الجريري ، عن عبد الله بن شقيق ، عن أقرع مؤذن
عمر قال : بعثني عمر رضي الله عنه إلى الأسقف فدعوته فجعلت
أظلهما من الشمس ، فقال عمر رضي الله عنه : يا أسقف ، هل تجدنا
هامش
( 1 ) كذا في الأصل .