فقال : يا ابن دارة معذرة إليك ، إنه لا حديدة في الركب إلا مخياط
يختاط به القوم . فغضبت فزارة أشد الغضب - وأم دينار بين
بني بدر - فقال الغطفيون لابن دارة تغيب عنا من شرك إلا أن
تحذره . فأتى بني أسد فأنزلوه ( . . . ( 1 ) ) أحد بني طريف
وطرده وتهدده . فقال :
إني وإن حذرت شيخنا لذاكر * لشتم بني الطرماح أهل حمام
لحى الله قوما بين زيد ومزيد * يرون حلالا منك كل حرام
إذا مات منهم ميت دهنوا استه * بزيت وحفوا حوله بغرام
ثم انتقل إلى بني نبهان بن طئ ومدح عدي بن حاتم فقال :
تسير قلوصي في معد وإنها * لترجو الربيع في لقاء بني نفل
وأنتم رمام من أزمة طئ * وأنتم بخير جنة السهل والجبل
وأبقى الخطوب من عدي بن حاتم * حساما كنصل السيف سل من الخلل
أبوك جواد لا يشق غباره * وأنت كريم لا تحضرك العلل
فإن تتقو شرا فمثلكم اتقى * وإن تفعلوا خيرا فمثلكم فعل
ثم انضم إلى قومه وقد احتفظت عليه فزارة وتحاضت ، وقال
رجل منهم :
يا ليت شعري والأيام تحكمه * هل في مثولة حامي راهب العاري
يهذي بأعراضكم في كل منزلة * إذا تلبس وراد بصدار
( إذا ) تغنت علوج الحظ جاوبها * بحمص أو بدمشق الأصهب الداري
فأين مولاك منظور لحلته * وأين مرقة عنها وابن عمار
هامش
( 1 ) بياض في الأصل بمقدار ثلثي سطر .