تحت رجل منا ، فولدت لستة أشهر فدفعت إلى عثمان رضي الله عنه
فأمر بها أن ترجم ، فدخل عليه علي رضي الله عنه فقال : إن الله
يقول : " وحمله وفصاله ثلاثون شهرا " ( 1 ) فبعث خلفها فلم يدركها
إلا وقد رجمت . وكان فيما تقول لأختها : لا تحزني فوالله ما كشف
عني رجل قط غيره . فلما شب الغلام كان أشبه الناس به ، واعترف
به . قال : فلقد رأيته يتقطع عضوا عضوا ( 2 ) .
* حدثنا عمرو بن عاصم قال ، حدثنا حماد بن سلمة قال ،
حدثنا الحجاج ، عن الحكم ، عن عيينة ، عن يحيى بن جعدة :
أن أعرابيا قدم المدينة بحلوبة له فساومه مولى لعثمان بن عفان رضي
الله عنه فنازعه فلطمه لطمة فقأ عينه ، فقال له عثمان : هل لك أن
أضعف لك الدية وتعفو عنه ؟ فقال : لا والله ، لا يتحدث قومي
أن أخذت لعيني أرشا ، فرفعهما إلى علي بن أبي طالب فدعا علي رضي
الله عنه بمرآة فأحماها ووضع القطن على عينه الأخرى ، ثم أخذ
المرآة بكلبتين ، ثم أدناها من عينه حتى سال إنسان عينه .
* حدثنا عمرو بن مرزوق قال ، حدثنا شعبة ، عن ابن حصين ،
عن عبد الله بن عبيد بن عمير - أظنه - عن أبيه ! أن عثمان رضي
الله عنه أتي بغلام قد سرق قال ، انظروا اخضر مئزره ؟ فنظروا فإذا
هو لم يخضر فخلى سبيله .
هامش
( 1 ) سورة الأحقاف ، آية 15 .
( 2 ) تفسير ابن كثير 7 : 662 عن معمر بن عبد الله الجهني ، والغدير 6 : 94 ،
8 : 97 . وما فيه يتفق مع ما هنا سندا مع اختلاف يسير في المتن ، والموطأ 2 : 176 ،
وسنن البيهقي 7 : 442 ، وتيسير الوصول 2 : 9 ، وعمدة القاري 9 : 642 ، والدر
المنثور للسيوطي 6 : 40 .