* وقال عن مبارك بن سلام ، عن قطن بن خليفة ، عن
أبي الضحى قال : كان أبو زينب الأزدي ، وأبو مروع يلتمسان
عثرة الوليد ، فجاءا يوما - ولم يحضر الصلاة - فسألا عنه وتلطفا
حتى علما أنه يشرب ، فاقتحما الدار فوجداه يقئ ، فاحتملاه
وهو سكران فوضعاه على سريره ، وأخذا خاتمه وخرجاه ، فأفاق ،
فتفقد خاتمه ، فسأل ، فقالوا : قد رأينا رجلين دخلا ( الدار
فاحتملاك فوضعاك على سريرك ( 1 ) فقال : صفوهما ، فوصفوهما .
فقال : هذان أبو زينب وأبو مروع . ولقي أبو زينب وأبو مروع
عبد الله بن جبير الأسدي ، وعقبة بن يزيد البكري وغيرهما فأخبراهم ،
فقالوا : اشخصوا إلى أمير المؤمنين فأعلموه فشخصوا فقالوا له : إما
جئناك لأمر نحن مخرجوه إليك من أعناقنا . قال : وما هو ؟ قالوا :
رأينا الوليد سكران من خمر قد شربها ، وهذا خاتمه أخذناه وهو
لا يعقل ، فأرسل إلى علي رضي الله عنه يشاوره ، فقال ، أرى أن تشخصه
فإن شهدوا عليه بمحضر منه حددته ، فكتب إليه عثمان رضي الله عنه
فقدم فشهدوا عليه - أبو زينب وأبو مروع وجندب الأسدي وسعد
ابن مالك الأشعري - ثم شهد عليه الايمان ، فقال عثمان رضي الله
عنه لعلي : قم فاضربه . فقال علي للحسن : قم فاضربه . فقال الحسن :
ومالك ولهذا ؟ يكفيك هذا غيرك - فقال علي لعبد الله بن جعفر : قم
فاضربه . فضربه بمخصرة لها رأسان ، فلما بلغ أربعين قال له : أمسك .
هامش
( 1 ) بياض بالأصل بمقدار ثلث سطر ، والمثبت من الأغاني 4 : 180 وانظر الخبر
في التمهيد والبيان لوحة 35 ، 36 ، 37 - وفتح الباري 7 : 46 ، وأنساب الأشراف
5 : 29 - 33 ، والإصابة 3 : 602 ، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 3 : 18 ،
والكامل 3 : 105 وأسد الغابة 5 : 205 .